تعرض ناقلتي وقود لهجوم بمسيرات في ميناء الفاو العراقي وإنقاذ 25 بحارا
تضاربت الأنباء في غرب ليبيا حول مقتل نائب رئيس جهاز مكافحة التهديدات الأمنية محمد بحرون المعروف بـ"الفار"، في اشتباكات مسلحة حدثت قبل يومين في مدينة الزاوية الواقعة على بعد نحو 50 كيلومترا غرب العاصمة طرابلس، بعد ساعات من تبرئته من جريمة قتل قائد عسكري بارز العام الماضي.
وشهدت مدينة الزاوية اشتباكات مسلحة عنيفة أسفرت عن مقتل شخصين على الأقل، وإصابة آخرين بجروح، بحسب مصادر ليبية مطلعة، والتي اندلعت في شارع وسط المدينة بين عناصر تابعة لبحرون وأخرى لقوة الدعم في مديرية أمن طرابلس بقيادة محمود بن رجب، ما أدى إلى إغلاق الطريق الساحلي مؤقتاً أمام حركة المرور.
وترددت أنباء متضاربة بشأن تعرض "الفار" لجروح بليغة خلال الاشتباكات، لكن مصادر مطلعة لـ"إرم نيوز" أكدت أنه يرقد حاليا في مستشفى بطرابلس، حيث يتلقى العلاج اللازم، نافية مقتله.
التطورات جاءت في سياق توتر أمني في الزاوية، حيث تشهد تنافسا بين المجموعات المسلحة على النفوذ والسيطرة على طرق التهريب والموارد.
وشهدت مأدبة إفطار أقامها رئيس حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة عبد الحميد الدبيبة، ضمّت قادة تشكيلات مسلحة بارزة، تغيب البحرون عنها بينما حضر خصمه بن رجب.
وكان الدبيبة أقام مأدبة إفطار الأسبوع الماضي؛ أي قبل الاشتباكات العنيفة في الزاوية، ووجه دعوة مباشرة لمحمد بحرون، الذي تغيب عن الإفطار، متعهدا بحمايته.
وصدر حكم بتبرئة "الفار" من الدائرة الجنائية الخامسة بمحكمة استئناف طرابلس منتصف الشهر الماضي، من تهمة اغتيال آمر الأكاديمية البحرية عبد الرحمن سالم، المعروف بـ"البيدجا" لعدم كفاية الأدلة.
وفي فندق شهير بالعاصمة طرابلس، استضاف الدبيبة قادة ميليشيات من مدينة الزاوية، من بينهم عثمان اللهب، آمر الكتيبة 103 المعروفة باسم "السلعة"، ومحمود بن رجب آمر "اللواء 52 مشاة"، إلى جانب رئيس جهاز الدعم والاستقرار حسن بوزريبة، ورمزي القمودي قائد كتيبة أمن المطار. كما حضر ممثلون عن محمد السيفاو، آمر القوة المساندة لوحدة المعلومات والتحري والقبض في الزاوية، ومحمد كشلاف الملقب بـ"القصب".
وتعد هذه المدينة إستراتيجية في بسط النفوذ لدى فاعلين سياسيين ليبيين، فقد شهدت زيارة رئيس المجلس الرئاسي الليبي، محمد المنفي، حيث التقى خلالها عددا من فعاليات ومكونات مناطق ومدن الساحل والجبل الغربي الليبي.
وألقى المنفي خلال ذلك اللقاء كلمة أكد فيها ضرورة الانتقال من "شرعية السلاح إلى شرعية الشعب"، لافتا في الوقت نفسه إلى أنه "لا تنمية بلا أمن، ولا أمن بلا دولة، ولا دولة بلا قانون واحد يسري على الجميع".
وفي آخر التطورات، قام عبد الحميد الدبيبة بإنشاء بلدية جديدة في غرب ليبيا بموجب مرسوم بإنشاء بلدية أبو سرة، في منطقة الزاوية، على بعد حوالي 45 كيلومتراً غرب طرابلس. وقد نص على ذلك المرسوم رقم 89 لسنة 2026، الموقع من رئيس الحكومة.
وتقع بلدية أبو سرة الجديدة جنوب غرب الزاوية، وهي مدينة ساحلية إستراتيجية في غرب طرابلس، تضم إحدى أهم مصافي النفط في ليبيا، وتُعدّ منذ سنوات من أكثر المراكز الأمنية حساسية في منطقة طرابلس.