logo
العالم العربي

لوّحت بورقة النفط.. واشنطن تصعّد الضغط على العراق بشأن منصب رئيس الوزراء

نوري المالكيالمصدر: رويترز

تصاعدت التوترات بين  واشنطن والمسؤولين العراقيين حول هوية رئيس الوزراء المقبل للعراق، وسط مخاوف من أن يؤدي الخلاف إلى زعزعة استقرار الدولة العضو في منظمة أوبك.

وبحسب مصادر مطلعة لوكالة "بلومبرغ"، حذرت الولايات المتحدة المسؤولين العراقيين من تقليص الوصول إلى عائدات صادرات النفط إذا تم تعيين نوري المالكي، الذي تعتبره واشنطن مقربًا جدًا من إيران، في منصب رئيس الوزراء.

وجاء هذا التحذير خلال اجتماع عقد الأسبوع الماضي، في تركيا بين كبار المسؤولين الأمريكيين وعلي العلاق، محافظ البنك المركزي العراقي.

أخبار ذات علاقة

المبعوث الأمريكي توماس باراك

من لبنان إلى العراق.. تكديس الملفات بيد باراك يعيد هندسة دبلوماسية واشنطن

وتزامن الاجتماع مع تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مؤكداً أن السياسيين العراقيين "لا يمكنهم اختيار المالكي"، معربًا عن استياء الولايات المتحدة من رفض المالكي التراجع، على الرغم من أن الرجل شغل المنصب بين عامي 2006 و2014.

وتأتي هذه التحركات في إطار مساعي ترامب للحد من النفوذ الإيراني في العراق، في ظل استمرار الاحتجاجات الجماهيرية في إيران الشهر الماضي، وتهديدات أمريكية بإجراءات ضد الجمهورية الإسلامية إذا لم توافق على قيود على برنامجها النووي.

وأتاح إجراء الانتخابات البرلمانية في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي وفق اتفاقية تقاسم السلطة منح منصب رئيس الوزراء لشخصية شيعية، بينما يتم تخصيص المناصب الأخرى للسنّة والأكراد، إلا أن تشكيل الائتلاف الحكومي النهائي لا يزال معلقًا.

ووفقًا للخبراء، تعتمد ميزانية العراق بشكل شبه كامل على النفط، حيث تمثل عائدات صادراته نحو 90% من الإنفاق العام، بما في ذلك رواتب القطاع العام ومعاشاته التي تصل إلى نحو 7 مليارات دولار شهريًا.

وتحويل العائدات يتم عبر حساب باسم وزارة المالية العراقية لدى بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، والذي يُديره البنك المركزي العراقي، وتصل الحكومة أيضًا إلى نحو 500 مليون دولار شهريًا نقدًا من هذا الحساب.

أخبار ذات علاقة

مجلس النواب العراقي

البرلمان العراقي: لا خلافات كردية حول منصب رئيس الجمهورية

وانتقد ترامب المالكي، واصفًا سياساته بـ"المجنونة"، وقال: "إذا لم نكن هناك للمساعدة، فلن يكون للعراق أي فرصة للنجاح أو الازدهار أو الحرية. فلنجعل العراق عظيماً مرة أخرى!"

ويتولى المنصب حاليًا محمد شيع السوداني، الذي نجح منذ عام 2022 في تحقيق توازن بين واشنطن وطهران، وعمل على جذب استثمارات شركات النفط الأمريكية مثل إكسون موبيل وشيفرون لتعزيز النشاط الاقتصادي في البلاد. 

ويبدو أن السوداني يسعى للولاية الثانية، مع توقعات بأن المالكي سيواجه صعوبة في حشد الدعم الكافي لتولّي المنصب.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC