ندّد الناطق الرسمي باسم تحالف القوى المدنية المتحدة (قمم)، عثمان عبد الرحمن سليمان، بعمليات الترحيل القسري التي طالت عددًا من المواطنين الجنوبيين من الأراضي السودانية على يد سلطات بورتسودان "غير الشرعية".
واعتبر سليمان، في تصريح لـ"إرم نيوز"، أن ما حدث "انتهاك صارخ للكرامة الإنسانية وللقوانين الدولية التي تكفل حقوق اللاجئين، ومؤشر على استمرار سياسات النظام البائد التي ثارت ضدها الشعوب السودانية".
واعتبر أن "عناصر الحركة الإسلامية تقف خلف هذه الممارسات، في محاولة لإحياء خطاب التمييز العنصري وإعادة إنتاج نهج الانقسام"، مشددًا على أن تلك السلوكيات لا تمثل القيم والأخلاق السودانية الأصيلة، بل تعبّر عن محاولات ممنهجة لزرع الفتنة بين الشعبين السوداني والجنوبي وتقويض العلاقات التاريخية الممتدة بينهما.
وأضاف سليمان: "نعلن تضامننا مع المواطنين الجنوبيين الذين تم ترحيلهم قسرًا من الأراضي السودانية بواسطة سلطات بورتسودان غير الشرعية، ونرى في ذلك انتهاكًا للإنسانية وعدم احترام لحقوق اللاجئين المتعارف عليها دوليًا، وهي سياسات النظام البائد التي طالما ثارت ضدها الشعوب السودانية".
وأضاف: "نرسل رسالة عاجلة إلى جنوب السودان الشقيق، حكومةً وشعبًا، بأن ما بدر عن مجموعة بورتسودان أمر مرفوض تمامًا، وأننا ماضون في تحرير البلاد من قبضة هذه المجموعات الإرهابية التي سعت بكل السبل والطرق إلى إحداث توترات بين دول الجوار، وهي سياسات وسلوكيات ليست جديدة، وإنما شهدها شعب جنوب السودان في وقت سابق".
وتابع سليمان: "نحن في القوى المدنية المتحدة (قمم) نؤكد أن مثل هذه السلوكيات البغيضة، التي خرجت عن جميع الأطر الإنسانية والأخلاقية، لا تمثل الأخلاق والقيم الحميدة التي تتصف بها الشعوب السودانية، وإنما هي مخططات أرادت جماعة الحركة الإسلامية من خلالها إرسال رسالة مفادها أنها ماضية في استكمال مخطط تقسيم السودان عبر ممارسة كل أنواع التمييز العنصري البغيض".
واختتم قائلًا: "نؤكد للأشقاء في دولة جنوب السودان أن العلاقات بين الشعبين أزلية ومتشعبة في كل المجالات، ولن يتعكر صفوها مهما كثرت المؤامرات من قبل ميليشيا الحركة الإسلامية التي اتخذت من بورتسودان مقرًا لها".
يُذكر أن عملية ترحيل عدد من مواطني جنوب السودان من قبل سلطات بورتسودان، بينهم أكثر من 100 امرأة تم فصلهن عن أطفالهن، أثارت موجة استياء واسعة في الأوساط الشعبية والرسمية بجنوب السودان، واعتُبرت الحادثة انتهاكًا صريحًا لمبادئ العلاقة الثنائية بين البلدين.
والحادثة التي وقعت حديثاً تسببت في ردود فعل غاضبة، ولم تصدر سلطات بورتسودان أي تعليق رسمي حتى الآن.