‌‏إعلام أمريكي: شاحنة تدهس حشدا في لوس أنجلوس للتظاهر ضد إيران

logo
العالم العربي

ليبيا على الأجندة الأمريكية.. كيف أدار ترامب أعقد الملفات خلال عام؟

الرئيس الأمريكي دونالد ترامبالمصدر: رويترز

تعيد إدارة دونالد ترامب توجيه دفة الاهتمام إلى الداخل الليبي، فبعد مرور نحو عام من ولاية الرئيس الأمريكي، تستمر هذه الإدارة في تقديم الإشارات السياسية لدورها في كسر الجمود والتموضع اقتصاديا، بعيدا عن الأمم المتحدة، وهو ما أظهرته مهمة المبعوث مسعد بولس مؤخرا.

وبعث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب برقية تهنئة إلى رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي بمناسبة يوم الاستقلال المصادف لـ24 ديسمبر.

وقال المجلس الرئاسي الليبي، في بيان، إن الرئيس الأمريكي يتطلع إلى رؤية ليبيا قوية ومستقرة ومزدهرة. وأشار ترامب إلى أهمية انخراط القادة في مختلف أنحاء ليبيا في جهود إنهاء الانقسامات ووقف العنف، ودعم مسار سياسي جامع يخدم مصالح الليبيين.

ولم يفوّت ترامب الشأن الاقتصادي، مشددا على مواصلة إدارته دعم جهود تشجيع التعاون مع الشركات الأمريكية لإيجاد فرص اقتصادية حقيقية تعود بالنفع على الشعبين الأميركي والليبي.

وفي قلب هذا الحراك الدبلوماسي الأمريكي، أُثيرت تساؤلات مراقبين وخبراء حول ما إذا كانت واشنطن تحاول تبنّي استراتيجية جديدة تجاه ليبيا.

وقد خطفت الأنظار زيارة قائد "أفريكوم" إلى طرابلس ولقاؤه رئيس حكومة الوحدة الموقتة عبد الحميد الدبيبة وعددا من القيادات العامة بالجيش الوطني الليبي، وبالمشير خليفة حفتر ونجليه، وهي اللقاءات المدعومة من الولايات المتحدة، وييسّرها كمحرّك رئيس لها مسعد بولس، مستشار دونالد ترامب.

ويلفت رئيس "منتدى بنغازي للتطوير الاقتصادي والتنمية" خالد بوزعكوك إلى زيارة الوفود الأميركية الدبلوماسية والعسكرية ورئيس "أفريكوم" لشرق وغرب ليبيا، وفرض حالة وقف إطلاق النار، ورعايتها لمفاوضات لجنة 6+6 المشتركة بين مجلسي النواب والدولة؛ وهو ما يعكس حجم التأثير الأميركي على الأطراف المتنازعة.

وأكد، في تصريح لـ"إرم نيوز"، أن نجاح دور واشنطن في فرض وقف إطلاق النار في غزة، ورعايتها لاتفاق السلام بين الكونغو ورواندا، يعزز من نفوذ ودور أميركا في حل الأزمة الليبية الممتدة منذ عام 2011، والتي شهدت عديد المبعوثين الدوليين، بداية من طارق متري وانتهاءً بهانا تيتيه، وقد أخفقوا جميعا في حل نهائي للأزمة الليبية، وفق قوله. 

أخبار ذات علاقة

تواجد أمني سابق في العاصمة الليبية طرابلس

بينهم "العمو" وغنيوة".. سقوط قادة بارزين يعيد هندسة نفوذ الميليشيات غرب ليبيا

كما رعت واشنطن توقيع ممثلين عن مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة اتفاق البرنامج التنموي الموحد بينهما، في شهر نوفمبر الماضي، وبدعم من مسعد بولس، مستشار الرئيس ترامب لشؤون أفريقيا والشرق الأوسط. ورحبت كلتا الحكومتين والمجلس الرئاسي بهذا الاتفاق الذي يعزز الشفافية والحوكمة، وسط توقعات بأن ينهي حالة الخلاف حول تقاسم الموارد المالية.

وفي تماهٍ مع السياسة الأميركية الجديدة المبنية على الصفقات، قال محمود أحمد الفطيسي، المستشار الاقتصادي لرئيس حكومة الوحدة الوطنية الموقتة، لمجلة "نيوزويك" الأميركية: "نرغب في مشاركة واشنطن، ومع هذه الحكومة بالتحديد، فهم دائما يبحثون عن صفقات، ولدينا الكثير من الصفقات الممكنة والمصالح المشتركة". وتابع: "بالطبع لدينا سيادتنا، لكن نريد صديقا جيدا، صديقا قويا".

وأضاف الفطيسي: "حكومتنا أكثر مرونة، وهناك أفكار لدمج الحكومتين لإجراء انتخابات برلمانية ثم رئاسية، وربما معا".

من جانبه، أكد المحلل السياسي حسام الدين العبدلي الحضور الأميركي في المواضيع الاقتصادية والعسكرية، وأشار إلى أن الولايات المتحدة ستعمل أخيرا على توحيد المؤسسات تحت إدارة البعثة الأممية. موضحا أن واشنطن "تخطو خطوات شبيهة بالوضع في الكونغو ورواندا، مع اختلاف سبب المشكلة هناك وفي ليبيا".

وقال إن العامل المشترك بين ليبيا واتفاقات السلام في أفريقيا، على غرار الوضع بين الكونغو الديمقراطية ورواندا، هو الوساطة الأميركية، وتحديدا من طرف مسعد بولس، الذي تحرك لتوقيع اتفاقية السلام بين كينشاسا وكيغالي. وفي ليبيا كان له دور في التوقيع على برنامج الإنفاق التنموي الموحد بين شرق وغرب البلاد، بهدف إيقاف الإنفاق المزدوج. 

أخبار ذات علاقة

العلم الليبي

ثغرة "القيود المزوّرة" تهدد نزاهة الانتخابات المرتقبة في ليبيا

وأضاف العبدلي أن هذا التوقيع يمنع إهدار المال العام، ويساعد الولايات المتحدة في مكافحة غسل الأموال ومكافحة الإرهاب، وهو ما يأتي في صالح واشنطن وبرعاية أميركية.

وقال بولس إن الولايات المتحدة ستظل في "طليعة الجهود الرامية إلى تجاوز الانقسامات وتحقيق سلام دائم في ليبيا". وأوضح بولس، في تصريح نشرته السفارة الأميركية لدى ليبيا، أن بلاده عملت على جمع عدة دول لإصدار بيان مشترك يجدّد تأكيد الالتزام بدعم دعوات الشعب الليبي إلى الوحدة والاستقرار والازدهار.

وأكد أن واشنطن ستواصل "قيادة المبادرات الدبلوماسية لمساعدة الجهات المعنية الليبية على البناء على هذا الزخم، من أجل ليبيا قوية ومزدهرة وموحدة"، وأنها تنظر بإيجابية إلى "الخطوات الإيجابية الأخيرة" مثل تجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، والاتفاق الليبي بشأن البرنامج التنموي الموحد.

لكن، بالنسبة لمراقبين غربيين، فإن واشنطن تتبنّى إجراء مفاوضات بين المؤسسات المعترف بها في الغرب والشرق دون إشراك بعثة الأمم المتحدة. وهو ما يؤكده موقع "أفريكا إنتلجنس" الفرنسي، الذي لفت إلى تطبيق إدارة ترامب أسلوب التفاوض المباشر تحت مظلة أميركية محضة.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2025 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC