الخارجية الإيطالية: معلومات واردة من الشرطة السويسرية تشير إلى مقتل نحو 40 شخصا في انفجار بحانة
يثير اكتشاف عشرات الآلاف من القيود المزوّرة في ليبيا مخاوف بشأن مصير أي انتخابات تُجرى والاعتراف بنتائجها، ما يستدعي الاهتمام بهذه الوقائع لتجنب تقويض الثقة العامة.
وأظهرت نتائج التحقيقات الأخيرة للنيابة العامة في ليبيا ارتكاب جرائم تزوير بالجملة تقف وراءها "شبكات إجرامية" نافذة في الإدارات الرسمية وتستفيد من ضعف الرقابة في أجهزة الدولة.
وقال مصدر أمني ليبي لـ"إرم نيوز"، إن هذه الشبكات تمكنت من ولوج قاعدة البيانات المدنية والتلاعب بوثائق رسمية لإدراج أسماء مجهولة من جنسيات أجنبية.
وأضاف المصدر، أن "هذه الوقائع تمس مباشرة بالأمن القومي والهوية الليبية"، مطالبا بتسليط أقصى العقوبات ضد الموظفين المتورطين.
ورغم إطلاق السلطات تشريعات لإصلاح المنظومة، تشمل مطابقة السجل الورقي بالرقمي، وإصدار الهوية والجواز الإلكترونيين، وإنشاء منظومات لحماية البيانات، فإن ظاهرة تزوير الأرقام الإدارية لم تتوقف.
وللتصدي للتزوير، كشفت سلطةُ التحقيق بمكتب النائب العام في طرابلس عن اتخاذ تدابير تهدف إلى كفّ العبث ببيانات المواطنة، والتصدي لتبعاته التي تمسّ الحقوق على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.
وأوضح النائب العام أن "محققي وقائع تزوير بيانات الأحوال المدنية توصّلوا إلى إخلال جسيم بمسؤولية إدارة نظام البيانات في مكتب السجل المدني سرت المركز (شمال وسط)، مع رصد اضطراب خطير تمثّل في تزوير قيود عائلية".
وبيّن التحقيق أن هذه القيود المزوّرة أفضت إلى استخراج 598 رقمًا وطنيًا لمصلحة أجانب، جرى استخدامها مع وثائق مستندة إلى البيانات المزوّرة للحصول على كامل حقوق المواطنة.
كما أصدرت مصالح الأمن الليبي أخيراً قراراً بحبس موظف في السجل المدني، وآخر في الشؤون المحلية ببلدة تاجوراء، بعد ثبوت تلاعبهما ببيانات 16 قيداً عائلياً، ما سمح لـ 45 أجنبياً بالحصول على أرقام وطنية.
وكشفت التحقيقات عن سهولة تغيير البيانات داخل دفاتر مكاتب السجل المدني في ظل غياب منظومة تدقيق رقمي موحدة، ما يجعل أي موظف قادرا على اختلاق قيود عديدة.
وأدت التحقيقات في مدينة سرت إلى حبس موظف بالسجل المدني بعدما تبين أنه زوّر بيانات قيود عائلية أتاحت حصول 93 أجنبياً على أرقام وطنية، إضافة إلى منح 42 أجنبية تلك الأرقام بعد تغيير أماكن الميلاد داخل ملفات أسر ليبية.
وكانت إحصاءات ليبية رسمية سابقة كشفت عن 88 ألف رقم وطني غير صحيح، و17472 رقما استُعملت لاستخراج جوازات سفر، و8690 شخصا يتقاضون مرتبات بأرقام مزورة، و48 ألف رقم وطني أُوقف لكونه مُنح لغير ليبيين، إضافة لصرف مئات الملايين من الدنانير دون وجه حق.
وكشفت البيانات عن تحريك الدعوى في 3130 واقعة تزوير، والتحقيق في 246 قضية بمختلف محاكم الاستئناف.
يأتي ذلك في وقت تتواصل فيه قضية أرقام إدارية لشعب ليبي أصلي لم يحصل معظمهم على الرقم الوطني منذ عقود، ويبلغ عددهم نحو 17 ألف شخص، أغلبهم في الجنوب الليبي.