استهدفت قوات بورتسودان المتحالفة مع الجماعات المسلحة في السودان، في انتهاك صريح لكل المواثيق الدولية وقواعد القانون الإنساني الدولي، مركبة مدنية تقل 26 مواطناً من الضعين إلى محلية عديلة، على طريق سكة الحديد.
وأسفر الهجوم، الذي نُفذ بواسطة طائرات مسيّرة، عن مقتل 23 مواطناً، إلى جانب إصابة عدد آخر تم نقلهم إلى محلية أبو جابرة، فيما ارتفع إجمالي عدد ضحايا قصف مستشفى الضعين إلى 86 قتيلاً بينهم 13 طفلاً و16 امرأة، كما بلغ عدد المصابين 92 شخصاً، إضافة إلى مقتل وإصابة عدد من الكوادر الصحية.
ويعد هذا الاستهداف المتكرر والممنهج للمدنيين الذي يكشف الطابع المنظم للميليشيات المدعومة من تحالف الإسلام السياسي، إبادة ممنهجة بحق الشعب السوداني.
وأدانت حركة تحرير السودان الديمقراطية هذا العدوان على المدنيين العُزَّل، محمّلة القيادة السياسية للإسلاميين المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم، كما طالبت المجتمع الدولي ومنظمة الأمم المتحدة بالتحرك الفوري لوضع حد لهذه المجازر المتكررة، والعمل على توثيقها ومحاسبة مرتكبيها.
وقالت الحركة في بيان: "نطالب مجلس الأمن الدولي بفرض حظر جوي شامل على عموم الأراضي السودانية، لحماية المدنيين من الغارات الجوية والمسيّرات القاتلة التي باتت تحصد أرواح الأبرياء يومياً دون أي رادع."
وأكدت حركة تحرير السودان الديمقراطية أن شعب السودان سيتجاوز هذه المحنة، وسيُحاسب كل من اشترك في قتل أبنائه أمام محاكم العدالة الدولية.
وقال رئيس حركة تحرير السودان الديمقراطية وعضو الهيئة القيادية في تحالف السودان التأسيسي، حسب النبي محمود حسب النبي، إن قوات بورتسودان المتحالفة مع الجماعات المسلحة في السودان، ارتكبت مجازر كثيرة وكبيرة جداً في مدينة الضعين بولاية شرق دارفور خلال يومين متتالين، طالت مدنيين، وأسفرت عن مقتل أكثر من 86 شخصاً، بينهم أطفال ونساء، وإصابة أكثر من 92 آخرين.
وأضاف حسب النبي، لـ"إرم نيوز"، أن هذا الاستهداف شمل بشكل مباشر مستشفى الضعين التعليمي، كما طال مركبة مدنية كانت في طريقها من مدينة الضعين إلى محلية عديلة، إحدى المحليات الشرقية لولاية شرق دارفور التي تتخذ من الضعين عاصمة لها.
وأكد حسب النبي أن هذه الهجمات المتعمدة تمثل، رد فعل طبيعياً للجماعات "الإخوانية" وأذرعها العسكرية التي تم تصنيفها من قبل الإدارة الأمريكية على لوائح الإرهاب الدولي، وفي مقدمتها كتيبة البراء بن مالك والجماعات الأخرى، والحركة الإسلامية عموماً.
وأوضح حسب النبي أن هذين الاستهدافين يؤكدان، أن جماعة الإخوان المسلمين في السودان اختارت المواجهة ضد الولايات المتحدة والغرب، في ما اعتبره تحدياً واضحاً لقرار التصنيف الأمريكي، مشيراً إلى أن قائد كتيبة البراء صرّح بذلك في أول أيام عيد الفطر.
وأشار إلى أن ما يحدث يمثل عبثاً كبيراً، داعياً المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف واضح بضرورة إيقاف هذه المجازر بحق المدنيين، مطالباً بفرض حظر الطيران على المناطق الشمالية، معتبراً أن الطائرات المسيرة سواء "بيرقدار" التركية أو "شاهد" الإيرانية، لا تحصد سوى أرواح المدنيين.
واختتم حسب النبي حديثه بالتأكيد أن استهداف المدنيين في الولايات الشمالية من قبل قوات بورتسودان والجماعات المسلحة المتحالفة معها يأتي في إطار استهداف مكونات اجتماعية معينة يتم وصفها بأنها "حاضنة للتمرد"، وهو ما يُستخدم لتبرير قتلهم.