الصحة الإسرائيلية: إجلاء 1929 إسرائيلياً مصاباً إلى المستشفيات منذ بدء حرب إيران
قال المتحدث الرسمي للمجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن، أنور التميمي، إن أي جهد عسكري يستهدف إضعاف إيران وتقليص نفوذها المتنامي في اليمن والمنطقة، من شأنه أن ينعكس إيجابًا على موازين القوى السياسية والعسكرية في جنوب البلاد.
وأكد التميمي، في تصريح خاص لـ"إرم نيوز"، أن ما يتمتع به جنوب اليمن من ثقل جيوسياسي وموقع إستراتيجي بالغ الأهمية، لكونه مطلًّا على مضيق باب المندب، يجعله جزءًا محوريًّا من معادلات الأمن الإقليمي، وعاملًا فاعلًا يتأثر ويتفاعل مع التحولات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.
وأشار إلى أن التطورات المتلاحقة التي شهدها الجنوب منذ مطلع العام الجاري، شكّلت مؤشرًا مبكرًا على تصعيد دراماتيكي في المشهد الإقليمي، نتيجة موقف الجنوبيين وذراعهم السياسية المتمثلة في المجلس الانتقالي الجنوبي وقواتهم المسلحة، الرافض بشكل قطعي لِما وصفه بـ"محاولات تمرير تفاهمات وصفقات غير معلنة تسعى إلى إدماج الحوثي في المنطقة، إرضاءً لإيران ومشروعها التوسعي في المنطقة".
وأوضح التميمي، أن هذه "الصفقة السرّية" التي جري تسويقها تحت لافتة "مبادرات السلام"، واندفاع جميع قوى ما تسمى بـ"الشرعية اليمنية" وداعميها الإقليميين نحوها، كانت تهدف "إلى تمكين الحوثيين من بسط نفوذهم على كامل الجغرافيا اليمنية، وإخضاع مفاصل الدولة السياسية والاقتصادية لهيمنتهم".
وبين أن المجلس الانتقالي الجنوبي، وقف بشكل مباشر وصريح في مواجهة هذه التوجهات، رافضًا أي مساعٍ لتمكين الحوثيين من الموارد الإستراتيجية، خاصة الثروات النفطية في محافظتي حضرموت وشبوة الجنوبيتين، فضلًا عن تصدّيه لمحاولات تمدد الميليشيات نحو مناطق ذات حساسية إستراتيجية قريبة من مضيق باب المندب، جنوبي البحر الأحمر.
وأضاف أن هذا الموقف الرافض "عرّض المجلس الانتقالي لاستهداف عسكري وسياسي، عبر قصف قواته جوًّا ومحاولات تفكيك بنيته الداخلية، إلى جانب شنّ حملات إعلامية ضده وشائعات هدفت إلى تصوير القوات الجنوبية كتهديد للأمن الإقليمي، واتهام المجلس بالتخادم مع أطراف خارجية بينها إسرائيل"، معتبرًا أن هذه السرديات "مشوّهة ولا تستند إلى أي أساس واقعي".
وفيما يتعلق بتداعيات الوضع الإقليمي، أكد التميمي أن أي عمليات عسكرية تُضعف أذرع إيران في المنطقة، بما في ذلك ميليشيات الحوثي، ستنعكس بشكل إيجابي على مستقبل التوازنات والاستقرار في جنوب اليمن، وعلى مسار "القضية الجنوبية العادلة ومشروعها السياسي".
واعتبر الضربات المؤثرة التي تؤدي إلى وقف عبث طهران وتدخلات نظامها السياسي في دول الإقليم، "قد تقود إلى مراجعات عميقة لمسار الأزمة اليمنية، بما يضع حدًّا لسياسات التغاضي عن نفوذ الحوثيين أو الرضوخ لمطالب تمكينهم سياسيًّا وعسكريًّا، خصوصًا في المناطق الجنوبية وما تحويه من موارد وثروات جوفية".
ويرى التميمي أن تراجع الحوثيين وانكفاءهم ضمن نطاق جغرافي محدود في شمال اليمن، "سيعيد ترتيب المشهد الداخلي؛ ما يمنح الجنوبيين فرصة أكبر لإدارة شؤونهم السياسية والأمنية في إطار مشروعهم السياسي المعلن، القائم على استعادة دولتهم كاملة السيادة، وبما يعزز قدرتهم على بناء علاقات تعاون مع دول الجوار والإقليم والمجتمع الدولي".