الجيش الإسرائيلي يصدر تحذيرا بإخلاء 8 أحياء في الضاحية الجنوبية لبيروت

logo
العالم العربي

بعد هدنة طهران وواشنطن.. هل يشهد العراق حكومة جديدة؟

نوري المالكي ومحمد شياع السوداني (يمين الصورة)المصدر: (أ ف ب)- أرشيفية

يرى محللون أن الهدنة الأخيرة قد تخفف من حدة التوتر المحيط بالعراق، لكنها لا تمثل عاملاً حاسماً في دفع القوى السياسية نحو تشكيل الحكومة، إذ تبقى الخلافات الداخلية هي المحدد الأساسي لمسار العملية السياسية، مع اقتراب جلسة انتخاب رئيس الجمهورية.

ويأتي ذلك، في وقت تتحرك فيه الكتل السياسية لتأمين النصاب الدستوري المطلوب لعقد جلسة السبت، المقرر خلالها انتخاب رئيس الجمهورية، وسط حديث عن تفاهمات أولية بين أطراف رئيسية، مقابل استمرار الخلاف داخل الإطار التنسيقي بشأن مرشح رئاسة الوزراء، في ظل تنافس بين خيار تثبيت الترشيحات الحالية أو إعادة فتح باب التفاوض.

توازنات معقدة

وفي هذا السياق، قال الباحث في الشأن السياسي أحمد الخضر إن "الربط بين أي تهدئة إقليمية والحسم السياسي في العراق يبقى جزئياً، إذ إن القرار الداخلي تحكمه توازنات معقدة بين القوى السياسية أكثر من تأثره المباشر بالمتغيرات الخارجية"

وأضاف الخضر لـ"إرم نيوز" أن "التهدئة قد تساهم في تقليل التوتر وتهيئة أجواء الحوار، لكنها لا تعني بالضرورة الوصول إلى اتفاق نهائي، خصوصاً في ظل استمرار الخلافات على طبيعة الحكومة وبرنامجها وتوزيع النفوذ داخلها"

وتشير المعطيات السياسية إلى أن جلسة السبت تمثل اختباراً جديداً لقدرة الكتل على تجاوز حالة الانسداد، حيث يتطلب انتخاب رئيس الجمهورية تأمين نصاب الثلثين، وهو ما دفع القوى السياسية إلى تكثيف مشاوراتها خلال الأيام الماضية، سعياً لتجنب تكرار سيناريو تعطيل الجلسات السابقة.

كما أن انتخاب رئيس الجمهورية يمثل الخطوة الدستورية الأساسية للانتقال إلى مرحلة تكليف رئيس الوزراء، وفق المادة 76 من الدستور، ما يجعل هذه الجلسة مفصلية في مسار تشكيل الحكومة، خاصة بعد مرور أشهر على الانتخابات دون حسم هذا الاستحقاق.

بدوره، قال مصدر سياسي مطلع إن "القوى السياسية تتقاطع عند جلسة السبت بين مساعٍ لتأمين نصاب الثلثين عبر تفاهمات مسبقة تتيح تمرير مرشح رئاسة الجمهورية، وبين تمسك أطراف داخل الإطار التنسيقي بترشيح رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي لرئاسة الوزراء، وهو ما يجعل الجلسة مرهونة بمدى نجاح هذه التفاهمات قبل الدخول إلى قاعة البرلمان".

وأضاف المصدر، الذي طلب حجب اسمه لـ"إرم نيوز" أن "الهدف المشترك لدى معظم القوى هو كسر حالة الانسداد السياسي، لكن الخلاف لا يزال قائماً حول آليات الحسم، خصوصاً في ظل وجود توجهات تدعم بقاء محمد شياع السوداني مقابل إصرار أطراف أخرى داخل الإطار على تثبيت ترشيح المالكي". 

أخبار ذات صلة

نوري المالكي

أزمة الإطار التنسيقي تتعمّق.. الحرب تربك ترشيح المالكي وتفتح باب البدائل

رسالة مجتبى خامنئي

وبحسب النائب في البرلمان العراقي، مصطفى سند فإن رسالة وصلت خلال الأيام الماضية من المرشد الإيراني مجتبى خامنئي إلى عدد من قادة الإطار التنسيقي، دون الكشف عن مضمونها بشكل رسمي، لكن تسريبات متداولة في وسائل إعلام محلية تشير إلى أنها تضمنت تأكيداً على ضرورة تمرير نوري المالكي لرئاسة الوزراء خلال المرحلة المقبلة.

ومنذ اندلاع الحرب، تراجع الحضور الأمريكي في ملف تشكيل الحكومة العراقية، ولا سيما ما يتعلق بمنصب رئاسة الوزراء، مقارنة بما كان عليه في مراحل سابقة، حين كانت واشنطن تنخرط بشكل مباشر عبر مبعوثين دبلوماسيين وقائمين بالأعمال لنقل رسائل واضحة إلى القوى السياسية بشأن طبيعة المرشحين المقبولين.

رئاسة الجمهورية

وتتواصل الحوارات بين بغداد وأربيل بشأن حسم مرشح رئاسة الجمهورية، وسط مؤشرات على تقارب بين الحزبين الكرديين، مع طرح سيناريوهين يتمثلان إما بالتوافق على مرشح واحد قبل الجلسة، أو الذهاب بمرشحين إلى داخل البرلمان وحسم المنافسة عبر التصويت.

وإلى جانب ذلك، تلعب الملفات العالقة بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان، وفي مقدمتها رواتب الموظفين والتفاهمات المالية، دوراً في دفع الأطراف نحو تسوية أوسع، إذ ترتبط هذه القضايا بشكل مباشر بمستقبل العلاقة السياسية بين الجانبين داخل الحكومة المقبلة. 

أخبار ذات صلة

نوري المالكي

سحب ترشيح المالكي يقترب.. معركة رئاسة الحكومة العراقية "رهينة" الحرب

بدوره، قال النائب في البرلمان العراقي، عن ائتلاف دولة القانون عثمان الشيباني إن "المرحلة الراهنة تتطلب توافقاً سياسياً حقيقياً، لأن تشكيل الحكومة بالآليات الحالية لا ينسجم مع التفاهمات القائمة بشأن توزيع المناصب بين القوى السياسية".

وأضاف الشيباني لـ"إرم نيوز" أن "الجهات التي تدفع باتجاه عقد الجلسة هي ذاتها التي تسعى إلى تجديد بقاء الحكومة الحالية، ما يعني استمرار الأوضاع دون تغيير ملموس، وهو ما يستدعي مراجعة المسار السياسي لضمان تحقيق إصلاحات حقيقية".

 وعلى وقع تلك التطورات، يبقى مصير جلسة.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC