أيدت محكمة الاستئناف في تونس، مساء الثلاثاء، الحُكم الابتدائي بالسجن لمدة 8 أعوام ضد 8 متهمين في القضية المعروفة بـ"الغرفة السوداء".
وشملت الأحكام قيادات أمنية سابقة وعناصر محسوبة على ما يعرف بـ "الجهاز السري" لحركة النهضة الإخوانية، مع الإذن بالنفاذ العاجل بحق ثلاثة متهمين في حالة فرار
وأقرّت الدّائرة الجنائية بمحكمة الاستئناف في تونس، الحكم الابتدائي في قضية ''الغرفة السوداء''، بوزارة الداخلية، والقاضي بالسّجن ثمانية أعوام في حقّ جميع المتّهمين.
وفي مايو/ أيار الماضي، كانت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بأريانة، قد أصدرت، أحكامًا ابتدائية بالسجن 8 سنوات بحقّ 8 متهمين في القضية، بينهم قيادات أمنية سابقة، مع الإذن بالنفاذ العاجل ضّد 3 متهمين كانوا بحالة فرار.
وشملت الأحكام في هذه القضية 8 متهمين، وهم المدير العام الأسبق للمخابرات الخارجية عاطف العمراني ومدير حفظ الوثائق بوزارة الداخلية بوبكر العبيدي والمدير السابق لوحدة مكافحة الإرهاب محمد الخريجي وضابط بالشرطة أول قيس بالسيفي والأمني سامي واز، إلى جانب 3 آخرين فارين.
وفي وقت سابق، تعهد قاضي التحقيق الأول بالمحكمة الابتدائية بالبحث في قضية "الغرفة السوداء" بوزارة الداخلية بعد ضبط وثائق مهمة كانت مخبّأة بأحد المكاتب المغلقة في الوزارة.
وكانت هيئة الدفاع عن السياسيين شكري بلعيد ومحمد البراهمي اللذين اغتيلا عام 2013) قد عرضت مجموعة من الوثائق تتعلق بدور شخص يدعى مصطفى خذر تقول الهيئة "إن له ارتباطات بحركة النهضة وله نشاط ذو طابع استخباراتي".
"الغرفة السوداء"
وتضم الغرفة وثائق تم نقلها من مقر مدرسة تعليم القيادة لصاحبها مصطفى خذر، وهو المسؤول عن الجهاز السري للإخوان، إلى وزارة الداخلية دون محضر حجز، ودون علم فرقة الشرطة العدلية ولا قاضي التحقيق المتعهد بالقضية.
والجهاز السري للإخوان هو ذراع الجماعة لتنفيذ الاغتيالات السياسية والعديد من الجرائم الأخرى، وفق ما ورد بمحاضر التحقيق في قضيتي اغتيال السياسيين شكري بلعيد ومحمد البراهمي.