سفيرة لبنان لدى واشنطن: الاجتماع التفاوضي مع إسرائيل كان "جيدا"
كشفت تقارير أمنية أبعاد محاولات حزب الله زعزعة استقرار المرحلة الانتقالية في سوريا، وجر حكومة دمشق إلى مواجهة عسكرية مع إسرائيل.
ورأت أن نُذر استراتيجية الشيعة، تتسق إلى حد كبير مع محاولة إحدى خلاياه، اغتيال الحاخام، ميخائيل خوري، قبل أيام في العاصمة دمشق.
وقالت مصادر إسرائيلية لموقع "نتسيف" العبري، إن محاولة اغتيال الحاخام، تنطوي على أهداف استراتيجية وسياسية، يسعى حزب الله إلى فرضها على حكومة دمشق، تزامنًا مع تحوُّلات دراماتيكية في سوريا، وحرص نظامها على استقرار البلاد، وتجنيبها "تورطًا في حسابات سياسية وإقليمية إيرانية".
ونقل الموقع عن مصادر أمنية سورية – لم يسمِّها – أن "الهدف من هجوم حزب الله، هو إثارة الفوضى، وتقويض الأمن الداخلي في سوريا خلال فترة بالغة الحساسية".
وإلى ذلك، أشارت مصادر في تل أبيب إلى حرص حزب الله على "إحراج النظام السوري الجديد، وإجهاض الجهود المبذولة، لتصفية الخلافات الأمنية والسياسية مع إسرائيل".
وبمنظور إسرائيلي، يسعى حزب الله أيضًا إلى توتر الجبهة الداخلية السورية عبر التحريض وإشعال التوترات الدينية، لا سيما وأن استهداف شخصية دينية يهودية في قلب حي "باب توما" المسيحي، يمكنه إشعال فتيل توترات طائفية ودينية داخل المجتمع السوري، وفق تقديرات في تل أبيب.
ويحاول حزب الله من خلال عملياته التخريبية في سوريا، إثبات مدى بقاء قدراته و"خلاياه النائمة" في العمق السوري، والعمل من خلالها ضد أهداف يهودية وإسرائيلية، لتغطية ضعف الحزب سياسيًا وعسكريًا في لبنان.
وفيما نفى حزب الله في بيان رسمي أي صلة له بالخلية التي نفذت هجوم دمشق، مدعيًا أن هذه "مؤامرات" تهدف إلى إثارة النزاع مع الدولة السورية"، أكدت وزارة الداخلية السورية في بيان مماثل "التزامها بحماية جميع الطوائف في البلاد، بما فيها الطائفة اليهودية".
وكانت خلية تابعة لحزب الله زرعت، قبل أيام، عبوة ناسفة شديدة الانفجار، أمام منزل الحاخام، ميخائيل خوري، في حي "باب توما" بالعاصمة دمشق، تمهيدًا لتفجيرها عن بُعد.
وألقت قوات الأمن السورية القبض على خلية تضم 5 عناصر موالية لحزب الله في سوريا.
وكشفت التحقيقات عن تلقي أعضاء الخلية – على أيدي حزب الله - تدريبات عسكرية وتقنية متقدمة خارج سوريا.