تباشر السلطات السورية، الأحد أولى جلسات محاكمة عناصر ورموز النظام السوري السابق، حيث تبدأ بمحكمة الجنايات في العاصمة دمشق، مع المسؤول الأمني السابق عاطف نجيب، حسب ما أعلنت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية.
وذكرت الهيئة في منشور عبر فيسبوك السبت، أن "هذه الخطوة تندرج ضمن مسار العدالة والمساءلة وبما يعكس تقدماً في معالجة ملفات الجرائم والانتهاكات الجسيمة وفق الأصول القانونية".
وأكّدت أن "هذه المرحلة تمثّل جزءاً من مسار مستمر قائم على المحاسبة وكشف الحقيقة ضمن إطار مؤسسي وقانوني واضح يهدف إلى تحقيق العدالة وتعزيز سيادة القانون".
وقال وزير العدل مظهر الويس في تدوينة على حسابه في منصة "إكس" إن "أولى المحاكمات لأزلام النظام البائد ستكون حول أحداث درعا، مؤكداً أنها ليست مجرد محاكمات عادية، بل هي جزء من مسار كشف الحقيقة وتخليد الذكرى".
وأضاف الويس: "كما كانت البداية من درعا، مهد الثورة، فإن العدل يقتضي أن تكون منها انطلاقة المسار القضائي المختص بالعدالة الانتقالية".
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الداخلية السورية، الجمعة، أن الأجهزة الأمنية ألقت القبض على أمجد يوسف، المتهم الأول بارتكاب ما يعرف بـ"مجزرة حي التضامن" جنوبي دمشق، خلال حكم نظام بشار الأسد.
وقالت الوزارة إنه تم "إلقاء القبض على المجرم أمجد يوسف، المتهم الأول بارتكاب مجزرة التضامن، من قبل قوى الأمن الداخلي، وذلك خلال عملية أمنية نُفِّذت في ريف حماة".
من جهته أفاد تلفزيون سوريا، بأن "أمجد يوسف يعد من أبرز المتورطين في المجزرة التي كُشف عنها عبر تسجيل مصوّر يُظهر إعدام عشرات المدنيين ميدانيًا، ودفنهم في حفرة جماعية".
ويأتي توقيف يوسف بعد سلسلة إجراءات أمنية لاحقة، إذ كانت السلطات قد أعلنت في فبراير/ شباط 2025 إلقاء القبض على ثلاثة أشخاص شاركوا في المجزرة، بينهم كامل عبّاس الملقب بـ"ماريو"، الذي ظهر في التسجيل المصوّر إلى جانب يوسف خلال تنفيذ عمليات القتل، بحسب التلفزيون.