أفراد الخدمة السرية يصطحبون ترامب إلى خارج البيت الأبيض أثناء عشاء للمراسلين
كشفت وكالة أنباء "إيران نيوانس" المقربة من وزارة الخارجية، مساء السبت، أن جزءًا من الوفد المرافق لوزير الخارجية عباس عراقجي عاد مؤقتًا إلى طهران لإجراء مشاورات داخلية بشأن شروط وآليات إنهاء الحرب مع الولايات المتحدة.
ونقلت الوكالة عن مصادر إيرانية مطلعة قولها، إن "الوفد عاد من باكستان بعد اختتام زيارة قام بها عراقجي، ومغادرته إلى مسقط"، مشيرة إلى أن الوفد العائد إلى طهران سيعاود الانضمام إلى الوزير خلال الساعات المقبلة لاستكمال المسار الدبلوماسي.
ووصل عراقجي إلى العاصمة العُمانية مسقط ضمن برنامج زيارة معلن مسبقًا، وذلك بعد جولة في باكستان هدفت إلى بحث سبل التوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار، وإنهاء الصراع الإقليمي القائم.
وقالت المصادر: "أجرى الوزير الإيراني مباحثات وُصفت بالمهمة مع مسؤولين باكستانيين في إسلام آباد، حيث عرض خلال الزيارة مواقف بلاده بشكل واضح، وحدد الإطار المطلوب لأي تفاهم محتمل يقود إلى وقف دائم للأعمال القتالية وإعادة الاستقرار".
وأفادت بأن عراقجي سيعود مجددًا إلى باكستان بعد إنهاء محادثاته في عُمان، قبل أن يتوجه لاحقًا إلى موسكو في إطار جولة دبلوماسية تشمل عدة عواصم.
وفي وقت سابق، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن إيران قدمت للولايات المتحدة مقترحًا جديدًا ضمن مسار التفاوض، إلا أنه "لم يكن كافيًا"، وذلك بعد إلغاء زيارة وفد أمريكي إلى إسلام آباد لبحث الملف الإيراني.
وأضاف ترامب، في تصريحات للصحفيين في ولاية فلوريدا قبل صعوده الطائرة الرئاسية، أن طهران سلّمت واشنطن وثيقة قال إنها "كان يجب أن تكون أفضل"، مشيرًا إلى أنه "بعد دقائق من إلغاء الزيارة إلى باكستان، وصلتنا وثيقة جديدة كانت أفضل، لكنها أيضًا غير كافية".
وأوضح أن إيران "قدمت العديد من المقترحات" خلال الفترة الأخيرة، لكنها لم ترقَ إلى المستوى المطلوب من وجهة نظر واشنطن، مؤكدًا في الوقت نفسه أن "طهران لن تمتلك سلاحًا نوويًّا، المسألة بسيطة للغاية".
ودافع الرئيس الأمريكي عن قراره إلغاء سفر مبعوثَيه، معتبرًا أنه لا حاجة إلى "انتظار يومين أو القيام برحلات تستغرق 16 أو 17 ساعة" من أجل تلقي مقترحات، مشيرًا إلى إمكانية استمرار التواصل عبر الاتصالات الهاتفية، وأن المسؤولين الإيرانيين "يمكنهم الاتصال في أي وقت".