رأت صحيفة "معاريف" العبرية أن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس "وضع لغمًا هائلًا" في طريق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قبل ساعات من لقائه المرتقب مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في كاليفورنيا.
وأشارت الصحيفة بذلك إلى تصريحات كاتس "الاستثنائية"، التي أطلقها، أمس الثلاثاء، ودعوته فيها إلى "استئناف بناء المستوطنات في قطاع غزة، والحيلولة دون انسحاب إسرائيل "مليمترًا واحدًا من سوريا".
ورغم تراجع كاتس عن ذلك عبر تصريح "باللغة الإنجليزية"، ضمانًا لوصوله سريعًا إلى آذان قاطني البيت الأبيض، لم يبرح الغضب صدر نتنياهو، الذي يرى أن كاتس "نصب كمينا" له قبل ساعات من زيارته المقررة للولايات المتحدة.
وبعيدًا عن تراجع كاتس، قالت "معاريف" إن "تصريحاته كانت بمثابة تعقيد للزيارة، فضلًا عن إثارتها حالة من الجدل داخل المؤسسة العسكرية في تل أبيب".
وألقت الضوء على "ارتباك بالغ"، خيَّم على أروقة وزارة الدفاع، وأكدت أن تصريحاته "ناقضت تمامًا خط نتنياهو، لا سيما في مثل هذه الأيام الحساسة".
ورصدت الصحيفة موقف الإدارة الأمريكية بعد تصريحات وزير الدفاع الاستثنائية، مشيرة إلى أن "الولايات المتحدة استشاطت غضبًا، واتصل مسؤولوها بتل أبيب، وهو ما حدا بكاتس إلى التراجع فورًا عن التصريحات".
ولفتت إلى أن تصريحات الوزير الأخيرة وما سبقها أربكت بنيامين نتنياهو في أكثر من مناسبة، وعقَّدت تحركات إسرائيل في المنطقة.
وخلصت إلى أنه من غير المستبعد أن تلقي تصرفات كاتس بظلالها على تطور ديناميكيات العلاقة مع نتنياهو خلال المرحلة المقبلة.