زيلينسكي: روسيا "بدأت 2026 بالحرب" مع ضربات جديدة

logo
العالم العربي

قيادي فلسطيني: على حماس قطع الطريق أمام عزم نتنياهو استئناف الحرب

عضو المكتب السياسي لحزب الشعب وليد العوضالمصدر: إعلام فلسطيني

كشف عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني، وليد العوض، عن ورقة سياسية تم تقديمها للفصائل الفلسطينية بما فيها حركة حماس  للتعامل برؤية مشتركة حول ترتيبات ما بعد الحرب في قطاع غزة.

وحذر العوض، في حوار مع "إرم نيوز" من نوايا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الرامية إلى إبقاء جبهة قطاع غزة ساخنة لفترة أطول، وفرض وقائع ميدانية جديدة على الأرض، داعيا حركة حماس لقطع الطريق عليه.

أخبار ذات علاقة

نتنياهو خلال مؤتمره الصحفي مع ترامب

محذراً من حماس.. نتنياهو يضع شرطاً لقبول حكومة جديدة في غزة

وفيما يلي نص الحوار كاملا:

كيف تنظرون لإصرار إسرائيل على اسثناء السلطة الفلسطينية من ترتيبات اليوم التالي لحرب غزة؟
هناك محاولات تجري من قبل اسرائيل ومدعومة من الولايات المتحدة الأمريكية بترتيب ما يسمى باليوم التالي في قطاع غزة بعيدا عن منظمة التحرير الفلسطينية وبعيدا عن السلطة الوطنية الفلسطينية، وهذا هو جوهر الاستهداف للمشروع الوطني الفلسطيني؛ تكريس حالة الانفصال بين قطاع غزة والضفة الغربية وقطع الطريق على إقامة دولة فلسطينية مستقلة بعاصمتها القدس وفقا لقرارات الشرعية الدولية وخاصة قرار الأمم المتحدة لعام 2012.

هذه المحاولات تتكرر باستمرار لكنها لن تنجح وسوف يسقطها شعبنا الفلسطيني، فأي محاولات لاستبعاد الوحدة السياسية والقانونية والجغرافية لأراضي الدولة الفلسطينية المستقلة معناه استمرار أسرع، معناه محاولة إخراج قطاع غزة عن كونه جزءا من أراضي الدولة الفلسطينية، ومعناه استمرار حرب الإبادة بأشكال مختلفة ضد الشعب الفلسطيني.

في الأونة الأخيرة يجري الحديث عن إمكانية قبول السلطة الوطنية الفلسطينية كشريك في ترتيبات فطاع غزة، وهذا القبول يأتي مشروعا بإصلاحات يتم الادعاء بأنه يجري محاولة فرضها على الشعب الفلسطيني. هناك حاجة فلسطينية للإصلاحات، وهو ما نعمل عليه في إطار لجنة إعداد الدستور، ولجنة تحضيرية لانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني، ولجنة قانون الأحزاب، هذه الإصلاحات هي حاجة فلسطينية قبل أن تكون حاجة دولية وقبل أن تكون إملاءات واشتراطات يرفضها الشعب الفلسطيني في المجالات كلها.

ما موقفكم من تعاطي حماس مع مثل هذه المقترحات؟
بالرغم من التصريحات الإيجابية التي نسمعها أحيانا من بعض قادة حركة حماس، إلا أن السلوك الميداني على الأرض والسلوك السياسي عبر طرق أبواب إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإقامة علاقات معها بعيدا عن الإطار الفلسطيني التمثيلي الموحد، والعديد من الإشارات التي ترسلها للمجتمع الدولي بقبول اللجنة الإدارية التي سيكون مرجعيتها مجلس ترامب، وعدم القبول بالحكومة الفلسطينية التي تكون مرجعية لكل الحالة في قطاع غزة هذا أمر مريب.

ونحن في الأونة الأخيرة قدمنا ورقة للقوى الفلسطينية كافة بما فيها الإخوة في حركة حماس نطالب ونؤكد على أهمية أن يكون هناك اتفاق فلسطيني على ضرورة الوحدة السياسية والقانونية والجغرافية لأراضي الدولة الفلسطينية المستقلة، وأن تكون القدس عاصمة، وغزة جزء من هذه الوحدة السياسية والقانونية والجغرافية، وأن يتم الاتفاق على أن تتولى الحكومة الفلسطينية متابعة شؤون قطاع غزة بالشكل الذي تراه الحكومة مناسبا سواء كانت لجنة إدارية برئاسة الحكومة أو عبر وكلاء الوزرات.

وهنا نحن نسألهم باستغراب لماذا تقبلون لجنة إدارية مرجعيتها مجلس السلام الخاص بترامب ولا تقبلون بالحكومة الفلسطينية التي يمكن أن نتفاهم على أدائها وحتى تعديلها، وحتى تغييرها في المستقبل، هذا أمر حتى الآن لم نجد جوابه.

أخبار ذات علاقة

الرئيس الفلسطيني محمود عباس

عباس: لا دولة فلسطينية دون غزة

ما مصير محاولات نتنياهو لتعديل اتفاق وقف إطلاق النار في غزة وفرض أمر واقع عسكري؟
ما يحضر في ذهن نتنياهو هو استمرار بقاء قطاع غزة على صفيح ساخن، وهو تارة يتمسك بـ 54% التي يسيطر عليها فيما يتعلق بخلف "الخط الأصفر"، ويتسع هذا الخط يوميا بمئات الأمتار ليصل إلى أكثر من 60% في بعض المناطق، وسيتجاوز  ذلك إذا ما بقي على هذه الحال، وحجة نتنياهو في هذا أن حركة حماس ما زالت متمسكة بالحكم وما زالت ترفض نزع السلاح وفق ما وافقت عليه هي في شرم الشيخ وفق خطة  ترامب.

أعتقد أن نتنياهو يتكئ على هاتين الحجتين لينفذ مشروعه باستمرار الاحتفاظ بأكثر من 60% من قطاع غزة، وجعل سكان قطاع غزة في ما يقارب الـ35% وجعل هذه المساحة غير قابلة للحياة؛ الأمر الذي يفتح الباب لهجرة سواء كانت هجرة طوعية أو هجرة إلزامية وفق انعدام مقومات الحياة الذي ينفذ مشروعه بتهجير أكبر عدد ممكن من الفلسطينيين خارج أراضي قطاع غزة، واستمرار الضغط ووضع قطاع غزة على صفيح ساخن ليذهب للانتخابات الإسرائيلية وبيده عدد من الأوراق التي يساوم عليها للحفاظ على ائتلافه اليميني المتطرف في الانتخابات القادمة.

حماس تتمسك بالسلاح وإسرائيل تشدد على نزعه ما الحل لهذه القضية التي تهدد اتفاق غزة؟
نحن في الورقة التي قدمناها قبل 3 أيام للقوى قلنا إن المقاومة حق مشروع لكل الشعوب التي تخضع للاحتلال، لكن في ظل ما وافقت عليه حركة حماس في اتفاق شرم الشيخ، وفي ظل موازين القوى الراهنة على حركة حماس والفصائل الأخرى أن تقبل بأن يتم إيداع  هذا السلاح تحت تصرف الحكومة الفلسطينية، وأن يتم تسليم السلاح للحكومة الفلسطينية بإشراف عربي ودولي، وأن تتولى الحكومة الفلسطينية الإشراف على كل الشأن الأمني في قطاع غزة وفق مسألة قانون واحد وسلاح شرعي واحد، وإغلاق كل  طريق على كل المحاولات التي يتخذها نتنياهو مبررا لإعادة واستعادة تجديد حرب الإبادة الشاملة على شعبنا الفلسطيني.

هل تتواصل الفصائل الفلسطينية وتحديداً فصائل منظمة التحرير مع حماس بشأن اتفاق غزة؟
هناك تواصل واتصالات ثنائية وبالنسبة لنا في حزب الشعب نعم هناك مثل هذه العلاقة على مستوى مركزي ونحرص على استمرار إبداء الرأي والنصيحة انطلاقاً من واقعنا الملموس الذي نراه بالميدان ونشاهده بالميدان.
ونحن أكدنا للأخوة في حركة حماس مرات أن العديد من المواقف والتصريحات التي تعلن هي غير موفقة وهي تستخدم في إطار سن السكاكين للشعب الفلسطيني، ودعوناهم أكثر من مرة للكف عن هذه التصريحات لأن التصريحات السياسية التي تحمل الكثير من المغالاة والمبالغة يكون ثمنها دماء المواطنين وأرواحهم التي يتعطش لها نتنياهو وحكومته المتطرفة.

أخبار ذات علاقة

ترامب يقلب خطة غزة

"تكنوقراط بدل الجنود".. ما الذي أخاف واشنطن في غزة؟ (فيديو إرم)

ما موقفكم من القوة الدولية المزمع نشرها في غزة؟
فيما يتعلق بهذا المقترح والقرار الأممي حول القوة، أهم ما في هذا الجانب أن حرب الإبادة الدموية على الشعب الفلسطيني قد توقفت، لكن هناك العديد من الثغرات والمسائل التي يجب الاتفاق عليها فلسطينيا لدرء مخاطرها.

وفي هذا السياق نرى أن هناك العديد من المخاطر فيما يتعلق بالقوة الدولية التي تحاول الولايات المتحدة وإسرائيل أن تفرضها قوة وصاية وحكم على الشعب الفلسطيني، نحن نقول البديل عن ذلك هو الاتفاق من أجل أن تتولى الحكومة الفلسطينية هذه المسؤولية وأن تكون الحكومة الحالية هي حكومة انتقالية لقطع الطريق على محاولات استبدال احتلال باحتلالات أخرى.

بين الاعترافات الدولية وتسريع الاستيطان هل ترون الفرصة ما زالت قائمة لإقامة الدولة الفلسطينية؟
إقامة الدولة الفلسطينية تتقدم بوتيرة مرتفعة وعالية، وقد تجاوز عدد الدول التي اعترفت بدولة فلسطين 160 دولة، وكثير من هذه الدول دول فاعلة ومؤثرة و4 منها تحمل العضوية الدائمة في مجلس الأمن، فقط من يعترض على إقامة الدولة وتثبيتها على أرض الواقع الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل.

هذا مسار سياسي قانوني يجري التقدم فيه بنجاح، وفي مواجهة هذا المسار القانوني هناك محاولات احتلالية لقطع الطريق على إمكانية إقامة الدولة الفلسطينية بشكل عملي على أرض الواقع، وهو الأمر الذي يستوجب كفاحا فلسطينيا متواصلا وتمسكا فلسطينيا بقرارات الشرعية الدولية، بالإضافة إلى إصرار فلسطيني على أن حقوق الشعب الفلسطيني بالحرية والاستقلال وإقامة الدولة هي الركيزة الأساسية لأي استقرار ولأي سلام في المنطقة.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2025 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC