أفادت مصادر أمنية عراقية بإصابة 5 مدنيين جراء سقوط مقذوف قرب قاعدة بلد الجوية في محافظة صلاح الدين، في وقت شهد فيه محيط مطار بغداد الدولي هجوماً بطائرتين مسيّرتين خلال دقائق.
ونقلت وسائل إعلام محلية عن المصادر، أن "مقذوفاً سقط على منزل في ناحية يثرب – قرية البوجيلي، خلال محاولة استهداف قاعدة بلد، ما أدى إلى إصابة 5 مدنيين كانوا داخله".
وأضافت أن "فرق الإسعاف نقلت المصابين إلى المستشفى لتلقي العلاج، فيما فرضت القوات الأمنية طوقاً حول موقع الحادث، وفتحت تحقيقاً لمعرفة ملابساته".
وتُعد قاعدة بلد الجوية من أبرز القواعد العسكرية في العراق، إذ تضم أسراباً من طائرات F-16، ما يجعلها هدفاً متكرراً للهجمات، خاصة في ظل وجود شركات أمريكية تُعنى بأعمال الصيانة والدعم الفني لهذه الطائرات.
ورغم ذلك، تؤكد قيادة العمليات المشتركة العراقية أن القاعدة عراقية بالكامل، ولا تضم أي وجود قتالي أجنبي.
وشددت في بيانات سابقة على أن المهام داخل القاعدة تندرج ضمن إطار الدعم الفني والاستشاري فقط، وليس العمليات العسكرية المباشرة.
وفي حادث منفصل، قالت المصادر إن "طائرة مسيّرة ثانية استهدفت مقر الدعم اللوجستي في محيط مطار بغداد الدولي، بعد دقائق من استهداف الموقع ذاته بمسيّرة أولى".
وبيّنت أن "إحدى المسيرتين سقطت داخل المقر، ما أدى إلى اندلاع حريق، دون تأكيد حجم الخسائر حتى الآن".
وتأتي هذه الهجمات في سياق تصاعد وتيرة الاستهدافات التي تطال قواعد ومواقع عسكرية داخل العراق، بالتزامن مع استمرار الحرب الدائرة في المنطقة، والتي انعكست بشكل مباشر على المشهد الأمني العراقي.
وشهدت الأسابيع الماضية تكرار الهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ على مواقع عسكرية ومنشآت حيوية في بغداد ومحافظات أخرى، وسط تحذيرات من انزلاق البلاد إلى دائرة أوسع من التصعيد، في ظل تداخل الأجندات الداخلية مع مسارات الصراع الإقليمي.