اختطفت ميليشيا الحوثي، الاثنين، طيارا حربيا متقاعدا بالعاصمة اليمنية صنعاء الخاضعة لسيطرتها، على خلفية منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، انتقد فيه استجابة طائرة مدنية لتهديدات الحوثيين بعدم الهبوط في مطار المخا الدولي.
وقالت مصادر حقوقية يمنية لـ"إرم نيوز" إن قوة أمنية من جهاز "الأمن والمخابرات" والشرطة النسائية "الزينبيات" التابعة للحوثيين، اقتحمت منزل الطيار الحربي المتقاعد، العقيد مقبل الكوماني، واعتقلته، وعبثت بمحتويات المنزل.
وأشارت المصادر إلى أن القوات الأمنية الحوثية اقتادت الكوماني إلى مكان مجهول، دون تقديم أي تفسيرات أو إيضاحات لأسرته، في مخالفة قانونية دأبت الميليشيا على ارتكابها بحق المختطفين قسرا.
من جهته، ذكر شقيق الطيار الحربي، يحيى الكوماني، أن عناصر الحوثي "اقتحموا منزل شقيقه بصنعاء، وروعوا الأطفال والجيران قبل أن يأخذوه دون سبب".
وأضاف، في منشور على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، أن مصير شقيقه المختطف لا يزال مجهولا، فيما كان بالإمكان استدعاؤه رسميا دون "هذه الطريقة الهمجية"، موجها نداءه إلى قبائل "الحدا" التي تنتمي إليها الأسرة، للوقوف إلى جانبها ومساندتها في محنتها.
وكان الطيار المتقاعد، العقيد مقبل الكوماني، نشر مساء الأحد منشورا على "فيسبوك"، انتقد فيه استجابة قائد الرحلة الجوية في الخطوط الجوية اليمنية، لتهديدات ميليشيا الحوثي التي منعتها من الهبوط الأحد، في مطار المخا الدولي، غربي محافظة تعز.
وأبلغ الحوثيون الأحد طاقم الطائرة المدنية القادمة من مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية بعدم الهبوط في مطار المخا الدولي الواقع في مناطق الحكومة الشرعية، والتهديد باستهدافها، ما أجبرها على العودة إلى مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة.
واعتبرت وزارة النقل وهيئة الطيران المدني في الحكومة اليمنية الشرعية تهديد الحوثيين باستهداف أولى الرحلات المدنية التي كان من المقرر هبوطها في مطار المخا عقب تدشينه أخيرًا، بـ"التصعيد الخطير الذي يهدف إلى تعطيل الجهود الرامية لتنشيط الملاحة الجوية وتسهيل حركة سفر المواطنين".
وحملت الحوثيين كامل المسؤولية عن هذا الانتهاك الصارخ لقوانين وأنظمة الطيران المدني الدولية، داعية منظمة الطيران المدني الدولية وكل المنظمات والهيئات ذات العلاقة، إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وحماية قطاع الطيران المدني في اليمن.