ويتكوف: نحن الآن في المرحلة الثانية من اتفاق غزة وحماس ستقوم بنزع السلاح وليس لديها خيار آخر

logo
العالم العربي

من مرشح إلى "عبء سياسي".. الفيتو الأمريكي على المالكي يخلط أوراق بغداد

نوري المالكيالمصدر: رويترز

تحول اسم رئيس ائتلاف دولة القانون في العراق نوري المالكي، خلال الساعات الماضية، إلى عبء سياسي ثقيل، عقب الفيتو العلني الذي أطلقه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد عودته إلى رئاسة الحكومة.

هذا الرفض، الذي خرج عن القنوات الدبلوماسية المعتادة إلى خطاب مباشر وقاس، لم يضع المالكي وحده في دائرة الضغط، بل وسع نطاق الأزمة ليشمل مجمل مسار تشكيل الحكومة العراقية، وفرض على القوى السياسية، ولا سيما داخل الإطار التنسيقي، إعادة النظر في حساباتها المتعلقة بالكلفة السياسية والاقتصادية لأي مواجهة مفتوحة مع واشنطن.

أخبار ذات علاقة

يافطة دعاية انتخابية للسوداني

تصدّر ائتلافه الانتخابات العراقية.. من هو محمد شياع السوداني؟

وخلال الساعات التي أعقبت موقف واشنطن، جرى تداول سريع لأسماء أخرى داخل البيت الشيعي، أبرزها رئيس الحكومة الحالي محمد شياع السوداني، إلى جانب رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي، بوصفهما خيارين أقل استفزازاً للخارج وأكثر قابلية للتسويق دولياً، من دون حسم أو تبن رسمي حتى الآن. 

اسم مأزوم دولياً

ارتبط اسم نوري المالكي بمرحلة سياسية وأمنية معقدة، شهدت انكسارات كبرى في بنية الدولة، وانقسامات حادة داخل المجتمع، وانتهاء بسقوط محافظات واسعة بيد تنظيم داعش، عام 2014.

وبحسب مختصين، فإن الإشكالية لا تكمن فقط في شخص المالكي، بل في الإرث السياسي الذي يمثله، والذي ما زال حاضراً بقوة في الذاكرة الدولية، خصوصاً لدى الولايات المتحدة وشركاء العراق الغربيين، بوصفه مرحلة صدامية مع الداخل والخارج على حد سواء.

بدوره، قال الباحث في الشأن السياسي علي السامرائي إن "اسم المالكي ارتبط بمرحلة مفصلية طالت اللحمة الوطنية، وشهدت إخفاقات أمنية وسياسية كبيرة، تحمّلت القيادة العامة للقوات المسلحة آنذاك مسؤوليتها الكبرى، من دون محاسبة حقيقية للمقصّرين".

وأضاف لـ"إرم نيوز" أن "وفرة الموارد المالية خلال ولايتي المالكي لم تُترجم إلى استقرار سياسي أو علاقات دولية وازنة، بل تراكمت خلالها أزمات داخلية حادة؛ ما جعل صورته الخارجية ضعيفة ومثقلة بالملفات".

ترحيل الأزمة إلى الشارع

من جهته، يرى رئيس المركز العربي الأسترالي أحمد الياسري، أن ما جرى لا يمكن فصله عن محاولات ترحيل أزمة داخل الإطار إلى الشارع.

وقال الياسري لـ"إرم نيوز" إن "ما يحدث هو نقل للخلافات من داخل الغرف السياسية إلى الفضاء العام، عبر التصعيد الإعلامي والشعبوي، بدلاً من إدارتها سياسياً كما جرى في استحقاقات سابقة حُسمت خلال ساعات".

وأضاف أن "التركيز على شخص المالكي أو السوداني يخفي المشكلة الحقيقية، وهي إدارة الأزمة نفسها؛ إذ إن إقحام الشارع في لحظة إقليمية واقتصادية حساسة قد يقود إلى نتائج غير محسوبة".

الإطار بين الداخل والخارج

ويحاول الإطار التنسيقي، في تعاطيه مع هذه الأزمة، الموازنة بين خطاب موجه للداخل، يتمسك بحقه الدستوري في اختيار مرشحه، وبين إدراك متزايد لحساسية الموقف الخارجي وتداعياته الاقتصادية والسياسية.

ورغم أن عدداً من الكتل الشيعية أبدى مستويات تعاطف علنية مع المواجهة النادرة بين رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ترافقت مع خروج تظاهرة قرب المنطقة الخضراء أُحرقت خلالها صور الرئيس الأمريكي الرافض للولاية الثالثة، إلا أن هذا التعاطف لم يتحول إلى موقف تصعيدي موحد داخل الإطار التنسيقي، وبقي محكوماً بسقف سياسي محسوب.

في المقابل، أرفقت الكتل الأكبر داخل الإطار التنسيقي تمسكها بالقرار الداخلي بخطاب حذر، شدد على أن أي مسار سياسي لا بد أن يراعي أهمية العلاقة بين بغداد والعالم، ولا سيما الولايات المتحدة.

وبات هذا الخطاب قاسماً مشتركاً في بيانات صدرت من أطراف متباعدة داخل الإطار، بدءاً من بيان الأمين العام لحركة عصائب أهل الحق قيس الخزعلي الذي دعا إلى التعقل، وصولاً إلى موقف تيار الحكمة الذي تحدث بوضوح عن حساسية ملف أموال النفط العراقي الخاضعة للحماية الأميركية، محذراً من أن أي تقييد محتمل قد يقود إلى أزمة اقتصادية تدفع الشارع للاحتجاج. 

أخبار ذات علاقة

رئيس الوزراء العراقي الأسبق نوري المالكي

خصومة "الإطار التنسيقي".. العراق على مفترق طرق بعد رفض ترامب عودة المالكي

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC