قال جبران باسيل، رئيس التيار الوطني الحر، أحد أكبر الأحزاب السياسية المسيحية في لبنان، يوم الثلاثاء إن مذكرة التفاهم الموقعة بين حزبه وميليشيا حزب الله قد "انهارت".
وأعرب عن انتقاده للميليشيا بسبب علاقاتها مع إيران. في خطوة تُشير إلى تحول سياسي كبير من المرجح أن يزيد الضغط على حزب الله.
وكتب باسيل عبر حسابه على منصة "إكس"، يوم الثلاثاء، قائلًا: إن "أساس مذكرة التفاهم هو دمج خيارات الحزب وأسلحته في الإطار اللبناني من خلال الشراكة وبناء الدولة، والدفاع عن لبنان".
وُقِّعت مذكرة التفاهم، المعروفة باتفاق "مار مخايل"، في شهر فبراير/شباط من العام 2006، بين ميشال عون، زعيم التيار الوطني الحر، آنذاك، والرئيس السابق للبلاد، وحسن نصر الله، الأمين العام لحزب الله الراحل.
وتضمن الاتفاق، الذي شمل مجموعة من الأهداف المشتركة بشأن بناء الدولة وقضايا أخرى، أن امتلاك حزب الله للأسلحة ضروري كشكل من أشكال المقاومة للدفاع عن سيادة لبنان.
وقال باسيل: "انهار التفاهم عندما انهارت هذه الأسس"، منتقدًا تحرك حزب الله لفتح جبهة لدعم قطاع غزة في أكتوبر 2023، الأمر الذي أشعل فتيل الحرب التي استمرت 13 شهراً مع إسرائيل في لبنان، قائلاً إنها "أنهت وظيفة الردع" لترسانة الحزب.
وأضاف: "من المحزن أن نشهد، اليوم، تكرار جريمة توريط لبنان في دمار جديد بدلاً من ضمان حياده وحمايته".
وجاءت تصريحات باسيل بعد أن حذّر الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، يوم أمس الإثنين، من أن حزب الله لن يبقى على الحياد إذا ما شُنّت حرب على إيران.
وأدلى قاسم بتصريحاته في خطاب متلفز بُثّ في تجمعات عامة نظمها أنصار حزب الله في الضواحي الجنوبية لبيروت وفي مدينة النبطية الجنوبية، تضامناً مع إيران، التي تشهد احتجاجات مناهضة للنظام على مستوى البلاد.
وقال قاسم: "عندما يهدد ترامب الإمام خامنئي، فإنه يهدد عشرات الملايين الذين يتبعون قيادته، ومن واجبنا مواجهة هذا التهديد بأي وسيلة".
وكان قاسم يشير إلى التهديدات الأمريكية الموجهة ضد النظام الإيراني بسبب قمعه العنيف للمتظاهرين، وقد بررت إيران أفعالها ضد المتظاهرين بادعاء استهدافها مثيري الشغب المدعومين من الولايات المتحدة وإسرائيل لإثارة الفوضى والاضطرابات في البلاد.
وقال قاسم: "نشعر بالقلق إزاء ما يحدث ونتعرض لعدوان محتمل، نحن مصممون على الدفاع عن أنفسنا، سنختار في الوقت المناسب وكيفية التصرف، سواء بالتدخل أم لا... لكننا لسنا محايدين".