وزير الحرب الأمريكي: قدرات إيران تتقلص والأيام المقبلة ستكون حاسمة

logo
العالم العربي

بعد تحوله إلى مسرح للتهريب والهجرة.. الجيش الليبي أمام تحدي تأمين الجنوب

دبابة تابعة للقوات الخاصة للجيش الليبيالمصدر: رويترز

تثير العملية العسكرية التي أطلقها الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر ضد جماعات وصفها بـ"المارقة" جنوب البلاد، وأيضاً داخل الأراضي النيجرية، تساؤلات حول ما إذا كان ذلك سيقود إلى تأمين جنوب ليبيا، الذي تحوّل، بحسب مراقبين، في السنوات الماضية، إلى معقل للتهريب والهجرة غير النظامية.

وقال الجيش في بيان إنّ قواته نجحت في تحييد عدد من العناصر الإرهابية وأسر أخرى جنوب البلاد، الذي يُعاني، منذ سنوات، من التهميش، حيث أدى التنافس على السلطة والانقسام الحكومي إلى غياب الخدمات الحكومية وغير ذلك.

عزز انتشاره

وقال المحلل السياسي الليبي، الدكتور خالد محمد الحجازي، إنّ "الواقع الميداني يشير إلى أن الجيش عزز انتشاره في عدد من القواعد والنقاط الحيوية، خاصة قرب المعابر الحدودية، وأعلن تنفيذ عمليات دقيقة لتحرير عناصره وتأمين مواقع إستراتيجية".

أخبار ذات علاقة

اشتباكات مسلحة في ليبيا

29 مليون قطعة سلاح تضع ليبيا أمام فوضى أمنية غير مسبوقة

ولفت لـ"إرم نيوز"، أن "تقارير تحدثت عن تنسيق أمني مع السلطات في تشاد لضبط الحدود المشتركة ومنع تسلل الجماعات المسلحة، غير أن طبيعة الجنوب الجغرافية الممتدة عبر صحراء شاسعة وضعف الكثافة السكانية تجعل مهمة السيطرة الكاملة تحدياً طويل الأمد، يتطلب موارد بشرية ولوجستية كبيرة، واستقراراً سياسياً على مستوى الدولة ككل".

وبيّن الدكتور الحجازي أنّ "من جهة أخرى، لا يمكن إنكار أن الجنوب الليبي أصبح، خلال السنوات الماضية، ممراً رئيساً لشبكات التهريب، سواء تهريب الوقود أو السلاح أو الهجرة غير النظامية. فبعد العام 2011، ومع تراجع سلطة الدولة، تشكلت شبكات عابرة للحدود مستفيدة من هشاشة الوضع الأمني، وتشابك الانتماءات القبلية، والامتدادات الإقليمية".

وأضاف أن "القيادة العسكرية تتهم جماعات تشادية متمردة بالضلوع في بعض الهجمات الأخيرة، بينما يرى مراقبون أن جزءاً من المشكلة يرتبط أيضاً بعوامل اقتصادية واجتماعية محلية، أبرزها التهميش، وضعف الخدمات، وفرص العمل".

 

 

وشدد الدكتور الحجازي على أنّه "يمكن القول إن الجنوب لم يتحول إلى كيان منفصل خارج سيطرة الدولة، لكنه لا يزال ساحة تنافس أمني بين الجيش وشبكات مسلحة عابرة للحدود".

وأكد أن "نجاح الجيش في بسط سيطرته مرهون ليس فقط بالحسم العسكري، بل أيضاً بتعزيز التنمية المحلية، ودمج المكونات القبلية، وتكثيف التعاون مع دول الجوار. فالمعالجة الأمنية وحدها قد تحدّ من الهجمات، لكنها لن تقضي نهائياً على اقتصاد التهريب ما لم تُعالج جذوره البنيوية".

تصفية حسابات

وتأتي هذه التطورات في وقتٍ تشهد فيه ليبيا انسداداً سياسياً مستمراً مع إعلان المبعوثة الأممية، هانا تيتيه، فشل جهود وساطتها بين مجلسا النواب والأعلى للدولة.

من جانبه، قال المحلل السياسي الليبي، إبراهيم إسويطي، إنّ "الجنوب الليبي لطالما شكّل ساحة لتصفية الحسابات بين السلطة والمعارضة التشاديتين، وهو ما يبرر تدخل الجيش الوطني الليبي من أجل منع استمرار تدهور الأوضاع الأمنية، خاصة أن ذلك يتيح تهريب الأسلحة والمهاجرين غير النظاميين". 

أخبار ذات علاقة

لقاء سابق بين محمد المنفي ومستشار ترامب مسعد بولس

"المقاربة البراغماتية".. خطة واشنطن لكسر الجمود السياسي في ليبيا

وأضاف لـ"إرم نيوز" أنّ "الهجوم الأخير على معبر توم شكل المنعرج في إستراتيجية الجيش الوطني الليبي تجاه الجنوب حيث أصبح من الضروري شنّ عمليات تقود إلى إرساء الأمن والاستقرار، لاسيما في ظلّ شساعة الحدود هناك".

وأشار المحلل اسويطي إلى أنّ "الجيش قادر على ضبط الأمور في الجنوب على الرغم من التحديات شرقاً وغرباً".

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC