أكسيوس: تمسك إيران بالتخصيب على أراضيها عقبة رئيسية أمام المفاوضات
أثارت احتجاجات نادرة شهدتها مدينة الزاوية غربي ليبيا، ليل الثلاثاء الأربعاء؛ تنديداً بتردي الوضع الاقتصادي وفقدان بعض السلع، مخاوف من انتفاضة شعبية في البلاد، لا سيما بعد فرض ضرائب مفاجئة على استيراد السلع من قبل المصرف المركزي.
وأضرم المحتجون النار في بوابة الصمود وهي المدخل الشرقي لمدينة الزاوية وتقع على الطريق الساحلي الرابط بين المدينة والعاصمة طرابلس، ورفعوا شعارات منددة بالأجسام التي تتصدر المشهد السياسي حالياً.
وجاءت هذه الاحتجاجات في خضمّ جدلٍ متصاعد بشأن قرار فرض رسوم ضريبية تُقدر بنسبة 12 بالمئة على بعض المنتجات الاستهلاكية ومواد التنظيف وقطع الغيار، فيما تصل إلى 25 بالمئة على مواد البناء والملابس والأجهزة المنزلية وبعض السيارات، وهو قرار صدر عن المصرف المركزي ورفضته كذلك حكومة الوحدة الوطنية.
انتفاضة تلوح في الأفق
وتسود مخاوف من احتجاجات أوسع خاصة في ظلّ تعبئة على مواقع التواصل الاجتماعي ضدّ قرار فرض الرسوم الضريبية، وكذلك تنديداً بارتفاع سعر صرف الدولار الأمريكي وتهاوي الدينار الليبي.
وقال نائب رئيس حزب الأمة الليبي، أحمد دوغة، إنّ "بعض فئات من الشعب بدأت بالخروج في مظاهرات بسبب الحالة الاقتصادية التي وصلت إليها البلاد من غلاء المعيشة وارتفاع سعر الدولار وكثير من الأزمات التي يعاني منها المواطن، وهذا أمر كان متوقعاً ويجعل الحديث عن انتفاضة شعبية ضدّ من يتولون السلطة في البلاد تلوح في الأفق مشروعا".
وتابع دوغة، في تصريح خاص لـ "إرم نيوز"، أنّ "هذا تطور متوقع، ومن الطبيعي أن يتحرك الشارع كلما شعر بالضغط، وربما سينفجر في يوم من الأيام من أجل إسقاط كل الأجسام التي تتصدر المشهد، لذلك يجب أن تدرك هذه الأجسام أن سياساتها الخاطئة ستؤدي إلى انفجار شعبي في يوم من الأيام، خاصة في ظلّ التردي الاقتصادي الذي تعرفه البلاد".
وبين أنّ "هناك انتفاضة تلوح في الأفق ليس فقط بسبب احتجاجات الزاوية بل لأن هناك تعبئة على مواقع التواصل الاجتماعي؛ لذلك ربما ستتوسع رقعة الاحتجاجات".
انقسام عميق
وفيما لازم البرلمان الصمت تجاه فرض الضرائب، تبرّأ 107 نواب (من مجموع 145) من هذا القرار، في بيان مشترك لهم.
وقال المحلل السياسي الليبي، إبراهيم اسويطي، إنّ "هذه التجاذبات تعكس في الواقع انقساماً عميقاً بات يهدد السلم المجتمعي في ليبيا، لأنّ تظاهرات الزاوية يمكن أن تتوسع وتشمل مدناً أخرى سواء غرب البلاد أو شرقها أو جنوبها، لا سيما في ظلّ التدهور الاقتصادي المستمرّ".
وأضاف اسويطي، في تصريح خاص لـ "إرم نيوز"، أنّ "حكومة الوحدة الوطنية اتهمت البرلمان باتخاذ هذا القرار بصفة أحادية، لكن القرار صدر عن المصرف المركزي فيما لازم مجلس النواب الصمت بالفعل؛ مما جعل الغموض يحيط بمن يتحمل مسؤولية هذا القرار الذي يأتي في وضع مالي واقتصادي حساس".
وشدد: "في اعتقادي الأزمة مرشحة للتفاقم خاصة أن في الزاوية كان هناك سخط شعبي غير مسبوق تجاه الأجسام السياسية الحالية، لذلك على السلطات التحرّك من أجل احتواء هذا الغضب، لا سيما أنه يتزامن مع تصاعد الانسداد السياسي".