عاد الدبلوماسي الإيراني محمد رضا رؤوف شيباني سفيرًا لطهران في لبنان للمرة الثانية بعد 17 عامًا.
وكان يشغل شيباني منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2024 منصب الممثل الخاص لوزير الخارجية الإيراني لشؤون غرب آسيا.
واللافت في الأمر أنه ليس من عناصر فيلق القدس التابع للحرس الثوري، بل هو عنصر من جهاز الأمن والاستخبارات الإيراني المعروف بـ"إطلاعات".
ولسنوات كانت السفارة الإيرانية في لبنان بيد الاستخبارات مقابل أن تكون سفارة سوريا بيد فيلق القدس بالإضافة إلى سفارات إيران في العراق واليمن.
كما عين وزير الخارجية عباس عراقجي في 12 من كانون الثاني 2025، شيباني مبعوثا خاصا لوزير الخارجية الإيراني للشؤون السورية وذلك على خلفية سقوط نظام الرئيس السوري بشار الأسد، وإغلاق طهران سفارتها في دمشق وسحب سفيرها "حسين أكبري".
ويُعد شيباني المولود العام 1960 من أبرز الدبلوماسيين الإيرانيين المتخصصين في ملفات الشرق الأوسط، وقد تولى العديد من المناسب خلال مسيرته الدبلوماسية.
وسبق أن شغل سفير إيران في لبنان (2006–2009)، خلال حرب تموز/يوليو 2006 بين حزب الله وإسرائيل.
وكان سفيرا لإيران في سوريا لمدة خمس سنوات، وفي تونس وسفيراً معتمداً (غير مقيم) لدى ليبيا.
وشغل منصب معاون وزير الخارجية لشؤون الشرق الأوسط سابقاً وقائما بالأعمال في قبرص، ورئيس مكتب رعاية المصالح الإيرانية في مصر.
وعمل باحثا أول في مركز الدراسات السياسية والدولية بوزارة الخارجية الإيرانية.
سياق تعيينه
يأتي تعيين شيباني خلفاً للسفير السابق مجتبى أماني الذي أُصيب في حادثة انفجار جهاز “بيجر” في بيروت.
كما سبق أن عيّنه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مبعوثاً خاصاً لشؤون غرب آسيا، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.
ويُنظر إلى عودته إلى بيروت باعتبارها خطوة تعكس اعتماد طهران على دبلوماسي ذي خبرة واسعة في ملفات لبنان وسوريا والتوازنات الإقليمية المعقدة.
وكان عراقجي، قد عين رؤوف شيباني، مبعوثاً خاصاً للشؤون اللبنانية مطلع أكتوبر/تشرين الأول 2024 وذلك بعد إصابة السفير الإيراني السابق "مجتبى أماني" بجروح جراء انفجار أحد أجهزة البيجر في يده.
كما عمل شيباني قائماً بأعمال السفارة الإيرانية في قبرص، ورئيس مكتب رعاية المصالح الإيرانية في مصر، وخلال حرب تموز 2006 كان سفيراً لإيران في بيروت.
وبعد سقوط نظام الأسد أغلقت إيران سفارتها في العاصمة دمشق كما قامت بسحب سفيرها حسين أكبري والفريق الدبلوماسي، وعينت في 12 من كانون الثاني 2025 شيباني كمبعوث خاص لوزير الخارجية الإيراني للشؤون السورية.