قدم مجلس السلام الذي يرأسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مقترحا مكتوبا إلى حركة حماس حول كيفية إلقائها أسلحتها، وهي خطوة رفضت الحركة اتخاذها حتى الآن، بينما يسعى ترامب للمضي قدما في خطته بشأن مستقبل غزة.
وقال مصدر لوكالة "رويترز"، إن الاقتراح، الذي كانت مؤسسة "إن.بي.آر" الإعلامية أول من أورده، قُدم إلى حماس خلال اجتماعات عقدت في القاهرة الأسبوع الماضي.
ونقلت الوكالة عن مصدرين مطلعين أن المحادثات حضرها نيكولاي ملادينوف وأرييه لايتستون.
وملادينوف هو الممثل السامي لمجلس السلام لغزة الذي عيّنه ترامب. أما لايتستون فهو مساعد لمبعوث ترامب الخاص، ستيف ويتكوف.
وتنص خطة ترامب بشأن غزة، التي وافقت عليها إسرائيل وحماس في أكتوبر تشرين الأول، على انسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع وبدء إعادة الإعمار مع إلقاء حماس لأسلحتها.
وقال ملادينوف، يوم الخميس، إن هناك جهودا جادة جارية لتقديم الإغاثة إلى القطاع الذي مزقته الحرب، مع إطار عمل اتفق عليه الوسطاء يمكن أن يدفع عملية إعادة الإعمار قُدما في غزة، التي تحولت أجزاء واسعة منها إلى ركام.
وقال ملادينوف في منشور على منصة "إكس"، بمناسبة عيد الفطر: "الأمر مطروح الآن على الطاولة. وهو يتطلب خيارا واحدا واضحا: تخلي حماس وكل الجماعات المسلحة بشكل كامل عن السلاح، دون أي استثناءات... في هذا الوقت المفعم بالأمل، نأمل أن يتخذ المسؤولون الخيار الأنسب للشعب الفلسطيني".
وكانت المحادثات بشأن نزع السلاح قد توقفت مع بداية الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير شباط.
وقال مسؤولون أمريكيون إن حركة حماس المدعومة من إيران قد يُعرض عليها عفو ضمن أي اتفاق توافق بموجبه على إلقاء أي أسلحة ثقيلة وخفيفة مثل البنادق.
وترجح مصادر مقربة من حماس أن ترفض الحركة التخلي عن بنادقها خوفا من هجمات الجماعات المسلحة المعادية لها في غزة والتي يحظى بعضها بدعم من إسرائيل.
وتبادلت حماس وتلك الجماعات شن هجمات مميتة منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر تشرين الأول.
وقال أحد المصدرين، إن الكثير سيعتمد على ما هو مقبول بالنسبة لإسرائيل، التي تطالب بنزع سلاح الحركة بالكامل.
ورفض بعض كبار المسؤولين في حماس رفضا قاطعا أي نزع للسلاح خلال الأشهر القليلة الماضية.
ولم تُظهر إسرائيل أي بوادر على سحب قواتها التي تسيطر على نصف قطاع غزة تقريبا، في حين تسيطر حماس بقوة على النصف الآخر من القطاع.
وقال المصدر، إن العفو والاستثمارات الموجهة إلى غزة يتم عرضها لتحفيز حماس، لكنه أضاف أنه من غير الواضح ما إذا كان مجلس السلام سيتوفر لديه المال اللازم لتغطية تكاليف ذلك.
وقال المصدر إن جزءا صغيرا فقط من تلك الأموال التي تم التعهد بها تم توفيره بالفعل، دون أن يحدد المبالغ.