أكدت تل أبيب موافقتها على إعادة افتتاح معبر رفح في كلا الاتجاهين، اليوم الأحد، وسط رفض قاطع من المعارضة الإسرائيلية، التي اعتبرت الخطوة "عودة إلى ما قبل 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023".
ونقلت القناة العبرية السابعة عن الجيش الإسرائيلي أن دخول وخروج السكان عبر معبر رفح سيكون ممكنًا بالتنسيق مع مصر، بعد الحصول على موافقة أمنية مسبقة من إسرائيل، وتحت إشراف وفد الاتحاد الأوروبي، على غرار الآلية التي تم تفعيلها في يناير/كانون الثاني 2025.
ووفقًا لبيان الجيش الإسرائيلي، لن تكون عودة الغزيين إلى قطاع غزة ممكنة، إلا بموجب تنسيق مع مصر، ولاسيما السكان الذين غادروا غزة خلال الحرب، وبعد الحصول على موافقة أمنية مسبقة من إسرائيل.
وأوضح منسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة أن حصة المرور من المعبر تقتصر على 150 فلسطينيًّا، ولن يُسمح بمرور المركبات، ليصبح العبور خاصًّا بالأفراد فقط.
ووفقًا للترتيبات التي جرى الاتفاق عليها لاستئناف فتح المعبر، سيتم التحقق الأولي من الهوية والتفتيش عند معبر رفح من قبل وفد الاتحاد الأوروبي، ثم إجراء تفتيش إضافي والتحقق من الهوية عند نقطة تفتيش تديرها المؤسسة الأمنية الإسرائيلية في المنطقة التي يحتلها الجيش الإسرائيلي.
وعلى صعيد ذي صلة، مثَّل أفيغدور ليبرمان رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" معسكر المعارضة في رفض إعادة افتتاح معبر رفح، وشنّ هجومًا على الحكومة بعد الإعلان عن افتتاح المعبر.
وبرر ليبرمان اعتراضه على القرار بتعارضه مع بقاء سيطرة حركة حماس على غزة، واحتفاظ الحركة بالسلاح.
وأشار إلى أنه "بدلًا من نزع سلاح حركة حماس، توافق الحكومة على إدراج أعضاء من السلطة الفلسطينية وقطر وتركيا في إدارة المعبر، وإنشاء مقرات للجماعة الإرهابية تحت غطاء مدني"، وفق تعبيره.
وأضاف ليبرمان أن "حكومة 7 أكتوبر تعيدنا إلى 6 أكتوبر"، وشدد قائلًا: "هذا ليس ما يبدو عليه النصر الكامل، بل هذا ما يبدو عليه عودة الإرهاب بشكل كامل"، على حد وصفه.
وكانت صحيفة "هآرتس" العبرية كشفت عن رؤية متشددة لدى كبار قادة المؤسسة العسكرية في إسرائيل، بشأن فتح معبر رفح الحدودي الجنوبي، بين قطاع غزة ومصر، وسط تحذيرات من التهاون في هذا الملف.
ونقلت الصحيفة العبرية، في تقرير لها، عن مسؤولين دفاعيين قولهم إن "مسألة فتح معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر حساسة للغاية داخل الجيش الإسرائيلي، الذي يطالب القيادة السياسية بمنع دخول شاحنات نقل البضائع التجارية عبر معبر رفح في أي مرحلة".
وبحسب الصحيفة، "يرى كبار المسؤولين الدفاعيين في إسرائيل أن هذا الأمر "خط أحمر" يجب التمسك به حتى لو كلّف ذلك أزمة دبلوماسية.
وإضافةً إلى ذلك، يعارض الجيش الإسرائيلي بشدة الانسحاب من محور "فيلادلفيا" الذي يمتد على طول الحدود بين غزة ومصر".