أعلن التيار الصدري، في العراق الأربعاء، إعفاء عدد من قيادات "سرايا السلام" وفرض عقوبات بحق منتسبين، وذلك على خلفية اشتباك مسلح مع قوة أمنية شرقي بغداد.
وجاء ذلك بعد ساعات من إعلان وزارة الداخلية العراقية اعتقال 9 مسلحين، عقب اعتداء مسلح داخل محطة وقود في منطقة الشعب، حيث ذكرت الوزارة في بيان أن قوة من الشرطة الاتحادية تعرضت لمقاومة مسلحة من قبل المتهمين؛ ما أدى إلى تبادل لإطلاق النار قبل أن تتمكن من السيطرة على الموقف واعتقال المتورطين، دون خسائر.
وأكدت الوزارة أن "التحقيقات لا تزال جارية لمعرفة ملابسات الحادث ودوافعه، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المعتقلين".
بالتوازي مع ذلك، أصدرت قيادة الفرقة الأولى لسرايا السلام في محافظة بغداد – الرصافة، سلسلة أوامر عسكرية وإدارية، تضمنت عزل عدد من مسؤولي الفرقة ضمن تشكيلاتها وفق توجيهات زعيم التيار مقتدى الصدر.
وذكر بيان لمديرية الإعلام المركزي في سرايا السلام أن "هذه القرارات جاءت ضمن إجراءات تنظيمية داخلية، وبهدف معالجة المخالفات والانضباط داخل التشكيل"، مشيراً إلى أن "الأوامر صدرت استناداً إلى المتابعة والتدقيق، وبما ينسجم مع التعليمات النافذة".
وتأتي هذه التطورات في وقت تشدد فيه الحكومة العراقية على حصر السلاح بيد الدولة، ومنع أي مظاهر مسلحة خارج الأطر القانونية، وسط تأكيدات رسمية بأن أي جهة أو فرد يتجاوز القانون سيخضع للمساءلة بغض النظر عن الجهة التي يدّعي الانتماء إليها.
ويشار إلى أن وزارة الداخلية كانت أكدت، في بيانها فجر الأربعاء، أن المعتقلين الـ9 “ادّعوا انتماءهم إلى سرايا السلام”، مشددة على أن التحقيقات ستحدد حقيقة انتماء المتورطين ودورهم في الحادث، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم وفق السياقات المعتمدة.