logo
العالم العربي

ليبيا.. شرطان من مجلس الدولة والسائح لحل أزمة مفوضية الانتخابات

العلم الليبيالمصدر: (أ ف ب)

تبادل رئيس المفوضية العليا للانتخابات في ليبيا عماد السائح والمجلس الأعلى للدولة، تقديم شروطهما لحل أزمة الهيئة المعنية بالاستحقاقات؛ وهو ما يعقّد من الصراع السياسي ويؤجل تنفيذ أولى مراحل خارطة الطريق الأممية.

وكشف مصدر من مجلس الدولة لـ"إرم نيوز"، عن برمجة جلسة هذا الاثنين بطرابلس للمضي في تغيير مجلس إدارة المفوضية العليا للانتخابات والتي سوف تدرس اختيار ثلاثة أعضاء جدد تنفيذا للصيغة المتفق عليها مع مجلس النواب في تشرين أول/ أكتوبر 2025.

أخبار ذات علاقة

رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي

5 سنوات بلا نتائج.. "أجندات متنافرة" تقوض المصالحة الشاملة في ليبيا‎

وينص الاتفاق الموقع بين مجلسي النواب والدولة الليبيين في الرابع من تشرين أول/ أكتوبر الماضي، على "تشكيل مجلس إدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، وذلك تماشياً مع متطلبات خريطة الطريق للحل السياسي المقترحة من قبل بعثة الأمم المتحدة".

وبعد أيام من انتخابه رئيساً جديداً للمفوضية، ينتظر أن تشهد جلسة الاثنين اختيار ثلاثة أعضاء جدد من جانب مجلس الدولة الذي يتكون من سبعة أعضاء هم الرئيس وستة أعضاء.

وسبق لمجلس النواب أن أرسل أسماء ثلاثة أعضاء من جانبه في خطوة رفضها مجلس الدولة متمسكا باتفاق سابق ينص على ضرورة تغيير مجلس المفوضية لا استكماله بملء شواغره.

وشكّل "التصويت أحادي الجانب" للمجلس الأعلى للدولة على اختيار صلاح الكميشي رئيسا لمجلس إدارة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، منعرجا خطيرا في العملية السياسية بعد حصوله على 63 صوتا مقابل 33 صوتا لمنافسه العارف التير.

وقبلها في 29 كانون أول/ ديسمبر الماضي صوّت مجلس النواب بالموافقة على استكمال تعيينات مجلس المفوضية العليا للانتخابات على أن يبقى عماد السائح رئيسا لمجلس إدارة المفوضية.

 وحسب تفسيرات المصدر ذاته من مجلس الدولة، فإن السائح تجاوز منذ تكليفه بمهامه عام 2014 المدة القانونية بتسيير شؤون المفوضية بقرار صادر عن رئيس المؤتمر الوطني العام السابق نوري أبو سهمين؛ ما استدعى تغييره. ويشترط مجلس الدولة الذي يعد بمثابة المجلس الاستشاري للتراجع عن موقفه التزام مجلس النواب الصريح بما تم الاتفاق عليه في تشرين أول/ أكتوبر الماضي بشأن تغيير مجلس المفوضية.

بدوره ردّ عماد السائح في تصريحات تلفزيونية بأنه "ليس متشبثا بالمنصب ولديه شرط للتسليم، وهو أن يتفق مجلسا النواب والدولة على رئيس جديد للمفوضية".

ووفق اتفاق الصخيرات الموقع في 2015، لا توجد أي علاقة بين المفوضية العليا للانتخابات ومجلس الدولة، إلا فيما يخص تسمية المناصب السيادية، وهذا قصور واضح في الاتفاق على حد تعبير السائح.

اتفاق الصخيرات والمناصب السيادية

وأضاف أن البعثة الأممية والمجتمع الدولي لم يعترضا على القوانين الانتخابية المحالة من قبل مجلس النواب في 2021، بالتالي عمل وفقا لها.

ونصت خريطة الطريق الأممية المعلنة في 23 آب/ أغسطس الماضي على عمل مجلسي النواب والدولة على "تعزيز قدرة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات بإعادة تشكيل مجلس إدارتها لملء المناصب الشاغرة الحالية"، باعتبار ذلك خطوة أساسية تسبق أي استحقاق انتخابي.

وبعدها شكل مجلسا النواب والدولة لجنة مشتركة للنظر في شاغلي المناصب السيادية، وصنفت المفوضية ضمن المناصب السيادية المخصصة لإقليم غرب البلاد، لكن المجلسين لم يمضيا فيما اتفقا عليه منذ ذلك الحين، إلى أن عادت المفوضية إلى الواجهة.

وأوضح المحلل السياسي فرج فركاش أن اتفاق الصخيرات السياسي في المادة 15، حدد أن المناصب السيادية يتم اختيارها بالتوافق بين المجلسين، وقد توصلا إلى نوع من الاتفاق في عام 2022 بهذا الخصوص، وحاولا تقسيمها على حسب الجهوية والمناطقية.

تيتيه والمناكفات السياسية

لكنه شدد على ضرورة أن تبقى المناصب السيادية للسلطات الانتخابية، واصفا ما يقوم به الطرفان بالمناورة السياسية سواء من طرف محمد تكالة وحتى من كان قبله خالد المشري لتسوية الأزمة.

كما دعا فركاش البعثة الأممية إلى اعتبار المجلسين كأنهما غير موجودين بسبب العرقلة المستمرة.

وفي تهديد جديد، دخلت المبعوثة الأممية إلى ليبيا هانا تيتيه على خط المناكفات السياسية، وذكّرت بما ورد في إحاطتها أمام مجلس الأمن بتاريخ 19 كانون أول/ ديسمبر، مؤكدة عزمها طرح "آلية بديلة" في حال فشل المجلسين في التوصل إلى توافق بشأن استحقاقات خريطة الطريق السياسية.

وأعربت البعثة الأممية عن قلقها البالغ إزاء ارتفاع وتيرة التصعيد بين المجلسَين بشأن إعادة تشكيل مفوضية الانتخابات، بوصفها إحدى الخطوات التأسيسية في خريطة الطريق السياسية، مشيرة إلى استمرار العجز عن التوصل إلى اتفاق بشأن المفوضية منذ إطلاق الخريطة في آب/ أغسطس الماضي.

 

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2025 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC