logo
العالم العربي

بين دير سريان والليطاني.. حزب الله يرهن لبنان لإسرائيل

موقع غارة إسرائيلية على جنوب لبنانالمصدر: رويترز

سلّط تقرير لصحيفة "لوموند" الفرنسية الضوء على المخاوف من احتلال إسرائيلي جديد لجنوبي لبنان بفعل مواصلة الجيش الإسرائيلي توسيع عملياته باستمرار، نتيجة سياسات وممارسات حزب الله.

أخبار ذات علاقة

لقطة من منطقة بنت جبيل

بنت جبيل.. "عقدة ميدانية" تواجه إسرائيل في جنوب لبنان

وبينما تتمثل مهمة الجيش الإسرائيلي رسميًا في نزع سلاح حزب الله بالكامل، يبدو أن هدفه العملياتي هو إضعاف الميليشيا وإنشاء منطقة عازلة واسعة نسبيًا على طول حدوده.

وأشارت الصحيفة إلى بلدة دير سريان، الواقعة على ضفاف نهر الليطاني في جنوبي لبنان، على بُعد 5 كيلومترات من خط التماس مع إسرائيل، وقالت إنها قد سُوّيت بالأرض تمامًا ولم يبقَ منها شيء، وفقا لما تُظهره صور الأقمار الصناعية للبلدة التي يبلغ عدد سكانها 3 آلاف نسمة.

في أواخر مارس/آذار 2026، نشر الجيش الإسرائيلي مقطع فيديو يُظهر عمليات الهدم التي نفذها في البلدة، التي أُخليت من سكانها منذ استئناف القتال ضد حركة حزب الله في 2 مارس.

وتابعت الصحيفة أن قوات الجيش الإسرائيلي، منذ أن أعلنت في 16 مارس عن توسيع عملياتها في جنوبي لبنان، تتقدم تدريجيًا، مُدمرةً بلدات لبنانية حدودية على طول الطريق، على الرغم من مقاومة حزب الله الذي عاد إلى أساليب حرب العصابات.

وبينما تحدث الجيش الإسرائيلي عن "عمليات برية محددة الأهداف" تستهدف مواقع حزب الله، وعد وزير الدفاع يسرائيل كاتس بتدمير البنية التحتية للحزب في القرى الحدودية، "كما حدث مع حماس في رفح وبيت حانون، وفي الأنفاق في غزة".

ولفتت الصحيفة إلى أن كاتس أثار مخاوف من عودة احتلال جنوبي لبنان، بعد عقدين من الوجود الإسرائيلي حتى الانسحاب عام 2000.

وأعرب كاتس عن نية إسرائيل احتلال جنوبي البلاد حتى نهر الليطاني، الواقع بين 4 و30 كيلومترًا من الحدود مع إسرائيل، لإقامة "منطقة أمنية".

كما لن يعود أكثر من 600 ألف نسمة، نزحوا قسرًا بأوامر إخلاء من الجيش الإسرائيلي، إلى هذه المنطقة، التي تمثل 10% من مساحة لبنان، "حتى يصبح سكان شمالي إسرائيل آمنين"، بحسب كاتس أيضًا.

وخلُصت الصحيفة إلى أن الهدف المعلن للدولة الإسرائيلية واضح: احتلال جنوبي لبنان، الممتد نحو 30 كيلومترًا شمال الحدود وصولاً إلى نهر الليطاني الاستراتيجي.

وإلى جانب القضاء على مقاتلي حزب الله وتدمير مخابئ أسلحتهم، تأمل القيادة الإسرائيلية في صدّ صواريخ الحزب ومنعها من الوصول إلى الأراضي الإسرائيلية.

ويقول غيوم أنسيل، الضابط السابق في الجيش الفرنسي: "هذه 'المنطقة الأمنية' لا توفّر في الواقع حماية من الصواريخ أو الطائرات المسيّرة، التي تتمتع بمدى أطول بكثير".

وأضاف أنسيل أن "الميزة الوحيدة للمنطقة العازلة هي منع التوغلات البرية، ولكن في هذه الحالة، ستكون منطقة بعرض كيلومتر واحد كافية تمامًا".

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC