أعلنت مصادر أمنية عراقية اليوم السبت إغلاق معبر الشلامجة الحدودي الجنوبي مع إيران بشكل كامل، وذلك عقب غارات جوية استهدفت الجانب الإيراني من المعبر، أسفرت عن مقتل مواطن عراقي وإحداث دمار هائل في صالة المسافرين، كما أظهرت مقاطع فيديو.
وقالت المصادر لوكالة "رويترز" إن الغارات أدت إلى إغلاق فوري للمعبر لأسباب أمنية، وسط مخاوف من تكرار الاستهداف.
وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي حجم الدمار الذي لحق بصالة المسافرين على الجانب الإيراني، حيث انهار جزء كبير من البنية التحتية وتصاعدت أعمدة الدخان.
وأكد مسؤولون محليون أن الضربة الجوية استهدفت ساحة التبادل التجاري قرب مدخل المسافرين في منفذ الشلامجة، ما أسفر عن مقتل مسافر عراقي وإصابة عدد آخر بجروح متفاوتة، جرى نقلهم إلى مستشفيات قريبة لتلقي العلاج، وسط أضرار مادية في موقع الاستهداف.
وخلال التصعيد العسكري المستمر بين الولايات المتحدة وإيران، استهدفت الغارات الجوية الأمريكية والإسرائيلية مواقع استراتيجية إيرانية قرب الحدود العراقية.
وسبق أن تعرض معبر الشلامجة، وهو أحد أهم المعابر التجارية والإنسانية بين العراق وإيران، لضربات مشابهة في الأسابيع الماضية، أدت إلى تعليق مؤقت للحركة التجارية وإصابة سائقين عراقيين.
ويثير الحادث قلقًا كبيرًا بين سائقي الشاحنات العراقيين والتجار، إذ يعتمد المعبر على نقل البضائع والمسافرين بين محافظة البصرة العراقية ومدينة خرمشهر الإيرانية.
وكانت السلطات العراقية أكدت أن المعبر من جانبها لم يتعرض لأضرار مباشرة، لكنها قررت الإغلاق احترازيًا لحماية الأرواح والممتلكات.
بالتوازي، أفاد مصدر أمني خاص بإصابة أربعة أشخاص جراء استهداف طائرة مسيّرة لموقع تابع لشركة "بيكر هيوز" الأمريكية في منطقة الرميلة الشمالية بقضاء الزبير غربي البصرة، مبينًا أن الطائرة سقطت على مخزن يضم معدات صيانة تابع لشركة محلية متعاقدة، ما أدى إلى إصابة عمال محليين وإلحاق أضرار بمركبتين داخل الموقع.
وأضاف المصدر أن الهجوم لم يسفر عن خسائر بشرية أخرى، لكنه تسبب بأضرار مادية داخل المنشأة، في وقت لم تُعرف الجهة المنفذة للهجوم.