أفادت هيئة البث الإسرائيلية، بأن تل أبيب رصدت خلال الأيام الأخيرة نشاطاً غير اعتيادي في منظومات الإطلاق التابعة لميليشيا حزب الله في لبنان، خصوصاً في مجال الصواريخ، وذلك رغم الضربة القاسية التي تلقاها الحزب في المواجهة الأخيرة مع إسرائيل.
ووفق تقديرات المؤسسة الأمنية الإسرائيلية التي نقلتها هيئة البث، تستعد جهة وُصفت بأنها "منظمة شيعية مسلحة" لإطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل في حال شنت الولايات المتحدة هجوماً على إيران.
وتشير التقديرات إلى أن هذا التحرك قد يتزامن مع عمليات إطلاق من جانب الحرس الثوري الإيراني ووكلائه في المنطقة، بما في ذلك ميليشيات في العراق وجماعة الحوثي في اليمن.
وخلال الأسبوع الجاري، كشفت شعبة الاستخبارات والقيادة الشمالية في الجيش الإسرائيلي أن عناصر منظومة الصواريخ في حزب الله أعادوا تنظيم صفوفهم، وشرعوا، من بين خطوات أخرى، في إعادة تجهيز منصات الإطلاق.
وعلى خلفية ذلك، نفذت الطائرات الحربية الإسرائيلية، الليلة الماضية، غارة وُصفت بأنها مخططة مسبقاً في منطقة البقاع، استهدفت ثلاثة مواقع للحزب، وأسفرت، بحسب الرواية الإسرائيلية، عن مقتل ثمانية عناصر من وحدة الصواريخ.
ويُعد هذا الهجوم، وفق ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية، الأبرز منذ اغتيال رئيس أركان حزب الله علي الطباطبائي. وفي أعقاب الضربة، واصل الحزب توجيه رسائل توحي بتصاعد التوتر مع إسرائيل.
ويواجه الأمين العام لميليشيا حزب الله، نعيم قاسم، معضلة معقدة إزاء احتمال توجيه الولايات المتحدة ضربة لإيران؛ إذ إنه من جهة ملتزم بتحالفه مع طهران، ومن جهة أخرى يدرك أن أي تدخل مباشر من جانب الحزب قد يستجلب رداً إسرائيلياً واسعاً ومؤلماً. كما أن انخراط الحزب في مواجهة جديدة قد يعزز الأصوات اللبنانية المطالِبة بنزع سلاحه.
وتشير مصادر أمنية إسرائيلية إلى أن الاستعدادات جارية لاحتمال اندلاع مواجهة متعددة الجبهات، وأن الخطط الموضوعة في حال تنفيذ هجوم أمريكي على إيران تأخذ في الحسبان إمكانية إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل من قبل فصائل شيعية في المنطقة.
وبحسب التقديرات، قد يجد قاسم نفسه مضطراً للتدخل المباشر في إدارة العمليات اليومية للحزب، حتى لو لم يكن يرغب في ذلك، في حال تبلورت مواجهة إقليمية واسعة.