من المقرر أن يزور قائد القوات المسلحة اللبنانية، العماد رودولف هيكل، العاصمة الأمريكية واشنطن مطلع فبراير المقبل، بعد أشهر من إلغاء زيارته السابقة التي كانت مقررة في نوفمبر/تشرين الثاني 2025، وفق ما أفادت به تقارير إعلامية لبنانية وأمريكية.
وجاء إلغاء الزيارة الأولى عقب صدور بيان عن الجيش اللبناني دان فيه الهجمات الإسرائيلية والاحتلال الإسرائيلي لأجزاء من جنوب لبنان، ما أدى حينها إلى تجاهل أمريكي للزيارة قبل ساعات من موعد انطلاقها.
ونقلت قناة "إم تي في" عن مصادر مطلعة أن زيارة هيكل المرتقبة ستتضمن تقديم عرض تفصيلي للمسؤولين الأمريكيين، مدعمًا بالأرقام والوثائق والخرائط، حول الإجراءات التي نفذها الجيش اللبناني خلال المرحلة الأولى من خطة نزع السلاح جنوب نهر الليطاني.
وأضافت المصادر أن العرض سيشمل أيضًا المراحل اللاحقة من الخطة، بدءًا من المناطق الواقعة شمال الليطاني، إضافة إلى العمليات التي نفذها الجيش لمصادرة الأسلحة وتفكيك المنشآت العسكرية والأنفاق، فضلًا عن جهوده في المخيمات الفلسطينية، وعلى الحدود السورية، وفي مكافحة المخدرات والتهريب.
وبحسب المصادر، سيعرض الجيش اللبناني العقبات التي واجهت ولا تزال تعيق تنفيذ خطة نزع السلاح، وفي مقدمتها الغارات الإسرائيلية المتواصلة على الأراضي اللبنانية واحتلال أجزاء من الجنوب، إلى جانب التحديات المرتبطة بقدرات المؤسسة العسكرية المحدودة.
من جهتها، أفادت القناة اللبنانية بأن قائد الجيش سيقدم خرائط عسكرية مفصلة، وقائمة بالأنفاق والمواقع العسكرية التابعة لحزب الله، إضافة إلى تحديد مهل زمنية لتنفيذ الخطة العسكرية اللبنانية الخاصة بنزع السلاح.
وتأتي هذه التطورات في أعقاب موجة من الغارات الجوية الإسرائيلية العنيفة التي استهدفت، يوم الاثنين، عدة مناطق في جنوب لبنان، من بينها مروج أقماتا، وضواحي اللويزة، ومليخ، ومحيط بساليا، وكفر ملكي، وجباء.
وادعى الجيش الإسرائيلي أنه استهدف معسكرات تدريب، ومواقع إطلاق صواريخ، وأنفاقًا لتخزين الأسلحة تابعة لحزب الله.
وكان الجيش اللبناني قد أعلن في وقت سابق من الشهر الجاري استكمال المرحلة الأولى من نزع سلاح حزب الله في المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني، إلا أن إسرائيل اعتبرت هذه الجهود "غير كافية"، متهمة الحزب بإعادة التسلح بوتيرة أسرع، وهو ما نفاه مسؤولون لبنانيون.
ويواصل الجيش اللبناني تفكيك البنية التحتية لحزب الله جنوب الليطاني، التزامًا باتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه العام الماضي، فيما سلم الحزب طوعًا عددًا من مواقعه في تلك المنطقة خلال الفترة الماضية.