فرضت جماعة الحوثي، الأحد، حصارًا أمنيًا مشددًا على منزل زعيم كبرى القبائل اليمنية في العاصمة صنعاء، لأسباب لا تزال مجهولة حتى اللحظة.
وقالت مصادر يمنية، إن الحوثيين نشروا آليات عسكرية وعشرات المسلحين بشكل مفاجئ، في محيط منزل زعيم قبيلة "حاشد"، حِميَر الأحمر، بحيّ "الحصبة"، شمالي العاصمة، وطوقته من كل الاتجاهات، "في تجاوز خطير للأعراف القبلية في اليمن".
وأضافت أن الجماعة حظرت الحركة حول المنزل، ومنعت الشخصيات القبلية والاجتماعية من زيارة الزعيم القبلي وعضو مجلس النواب اليمني، وأجبرت المخالفين خلال الساعات الماضية على توقيع تعهّدات بعدم العودة وتكرار الزيارة.
وتشير المصادر إلى أن دوافع الحصار لا تزال غير معروفة حتى اللحظة، مؤكدة أنه جاء بعد ساعات من اختطاف الحوثيين للشيخ جبران أبو شوارب، والشيخ وليد شويط، أحد مشائخ القبيلة ذاتها، عقب زيارتهما للأحمر في منزله.
ويرى مراقبون أن هذه التحركات الاستفزازية، تأتي في سياق انتهاكات جماعة الحوثي وممارساتها التعسفية ضد المجتمع القبلي ورموزه الاجتماعية غير المؤيدة لها، في محاولة لإخضاع القبائل وتفكيك روابط ولاءاتها التقليدية.
وقال الناشط الحقوقي جمال المعمري، إن استمرار الحصار المفروض على منزل الأحمر منذ سبتمبر/أيلول المنصرم، جاء على إثر رفعه للعلم الوطني على سطح منزله في ذكرى الثورة اليمنية "26 سبتمبر".
وأوضح في تدوينة على منصة "أكس"، أن الحوثيين فرضوا طوقاً عسكرياً مدججاً بالسلاح يمتدّ على قطر كيلومتر كامل يحيط بمنزل الزعيم القبلي، في "سابقة تعكس عمق صلف وعنصرية الميليشيات، وضيق أفقها وتوجسها من كل رمز قبلي لا يخضع لأهوائها" وفق تعبيره.