قائد "قسد" يعلن سحب القوات من مناطق التماس في شرقي حلب بدءا من الغد
كشف مصدر عسكري مقرب من قوات "الدعم السريع"، أن قوات بورتسودان نفذت هجوماً برياً على منطقة "كازقيل" بالسودان، في محاولة لتغيير الوضع الميداني وفتح منفذ عسكري جديد وفك الطوق عن المناطق المحاصرة.
وأكد أن الدعم السريع تصدت للهجوم وأجبرت قوات بورتسودان على الانسحاب عقب اشتباكات عنيفة أسفرت عن سقوط عشرات القتلى في صفوفها.
وأضاف المصدر، الذي فضّل عدم الكشف عن هويته، في تصريحات لـ "إرم نيوز"، أن قوات الدعم السريع تفرض انتشاراً واسعاً في محيط المنطقة، مؤكداً أن الأنباء المتداولة حول سيطرة قوات بورتسودان على كازقيل والرياش والحمادي غير صحيحة.
وأشار المصدر إلى أن هذه المناطق تخضع فعلياً لسيطرة الدعم السريع، وأن الهجوم انطلق من منفذ واحد فقط، باعتباره المسار الوحيد المتاح لقوات بورتسودان، قبل أن يُحبط بالكامل دون إحداث أي تغيير في خريطة السيطرة.
ويشير خبراء إلى أن هذا الهجوم يأتي في سياق محاولات متكررة من قوات بورتسودان لفك الحصار عن مناطق استراتيجية في جنوب كردفان، في ظل تضييق الخناق عليها ميدانياً وتراجع قدرتها على المناورة، الأمر الذي يعكس تعقيد المشهد العسكري واحتمالات تصعيد محدود دون قدرة حقيقية على تغيير خريطة السيطرة.
وذكر المصدر أن الهجوم جاء بعد فترة وجيزة من تحرير منطقة الكويك والسيطرة على المعسكر العسكري داخلها، مؤكدا أن الهجوم المباغت لم يحدث أي تغيير في خريطة السيطرة الميدانية.
وأضاف أن إمكانية تكرار هذا الهجوم باتت أمرا مستبعداً في ظل الخسارة الكبيرة التي تكبدتها قوات بورتسودان.
وقال المصدر إن الهجوم الذي نفذته قوات بورتسودان لاحقاً على قرية الفردوس في زالنجي جاء رداً على تلك الخسائر.
وأوضح أنه في اليوم ذاته الذي تم فيه تحرير منطقة الكويك، تعرضت قوات بورتسودان لهزيمة مدوية في كازقيل في ضربتين لم تتمكن من تحملهما، ما دفعها إلى تنفيذ عملها "الجبان" عبر استهداف قيادات من قوات الدعم السريع.
من جانبه، قال الخبير في الجماعات الإسلامية، صلاح حسن جمعة إن الهجوم على كازقيل جاء ضمن خطة أعدتها قوات بورتسودان في محاولة لفك الحصار عن جنوب كردفان، التي تمثل لهم منطقة استراتيجية بالنسبة لها، موضحاً أن فقدانها يعني عملياً خسارة إقليم دارفور بأكمله، الذي يتكون من خمس ولايات، إضافة إلى ولاية غرب كردفان.
وأضاف جمعة لـ "إرم نيوز" أن قوات بورتسودان فقدت بالفعل السيطرة على ولاية جنوب كردفان، التي تضم فرقتين لها، حيث باتت محاصرة من جهة بقوات الدعم السريع، ومن الجهة الأخرى بقوات عبد العزيز الحلو، زعيم "الحركة الشعبية شمال"، ضمن تحالف تأسيس.
وأوضح أن قوات بورتسودان بين خيارين، إما أن تحافظ على ولاية شمال كردفان وعاصمتها الأبيّض، وإما التوجه جنوباً لفك الحصار عن الدلنج وكادوقلي، في وقت لا يعمل فيه عامل الزمن لصالحها، بسبب طبيعة الأرض والظروف المناخية المتغيرة.
وبيّن جمعة أن قوات الدعم السريع تنتشر بين كادوقلي والدلنج في منتصف الطريق، كما تتمركز غرب وشمال مدينة الأبيّض، الأمر الذي دفع قوات بورتسودان إلى الاعتماد على المسيّرات كوسيلة لفك الحصار، في وقت بات فيه التحرك البري غير مجدٍ.