إيران تستدعي السفير البريطاني بعد التعرض لسفارتها في لندن وإهانة علمها الرسمي
تتجه إسرائيل لتوسيع سلة مشترياتها العسكرية خلال العقد المقبل، استعدادًا للتعامل مع ما تسمِّيه "اعتبارات أمنية إقليمية"، في ظل تقديرات تؤكد تراجع فرص تحقيق اكتفاء ذاتي اقتصادي يضمن تأمين احتياجات الجيش، في بيئة حُبلى بتحديات أمنية.
وتشمل قائمة المشتريات العسكرية الإسرائيلية، 4 طائرات تزويد بالوقود، بالإضافة إلى 4 أخرى، طلبتها إسرائيل بالفعل من الولايات المتحدة، وتم تأمين ميزانيتها، بحسب صحيفة "معاريف" العبرية.
كما تضم سلة المشتريات سربين أو 3 أسراب من طائرات "F-15AX"، وسربين من مقاتلات "F-35"، و4 أسراب على الأقل من مروحيات أباتشي، التي تنتمي إلى السلسلة الأكثر تطورًا.
نقلت الصحيفة عن مصادر عسكرية سعي الجيش الإسرائيلي إلى شراء سرب طائرات هليكوبتر كامل من طراز سيكورسكي "CH-53K".
إلى جانب ذلك، طلبت إسرائيل مساعدة واشنطن على تمويل تطوير مشروع الدفاعات الصاروخية "آرو 5"، والمساعدة على تمويل أقمار صناعية للمراقبة، وشراء منظومات قتالية متطورة للقوات البرية، بدءًا من سيارات "هامفي"، وهي سيارات عسكرية أمريكية خفيفة رباعية الدفع، والأكثر استخدامًا لدى القوات الأمريكية.
وعلاوة على ذلك، تطلب إسرائيل جرافات "دي 9"، ومحركات دبابات "ميركافا"، وقطع غيار طائرات، وصولًا إلى سفن الصواريخ التي كانت تُصنّع سابقًا في الولايات المتحدة، فيما تؤكد الصحيفة أن القائمة لا تزال طويلة ومتنوعة.
ولفتت إلى انتظار الجيش الإسرائيلي ووزارة الدفاع حاليًا تجديد اتفاقية المساعدات الأمريكية، لتعديل خطط التطوير العسكري للجيش الإسرائيلي وتخطيط بناء القوات.
وتستبق تل أبيب تجديد الاتفاقية بتقديرات تؤكد "إدراك الأمريكيين أنهم مدينون لإسرائيل بواجب العناية في شراء المنتجات الأمريكية، لأن الجيش الإسرائيلي في نهاية المطاف يُعد شريكًا رئيسًا ومختبرًا مركزيًا لتجارب صناعة الدفاع الأمريكية".
وبحسب الصحيفة، كانت اتفاقية المساعدات الأمريكية السابقة لإسرائيل سخية للغاية، إذ بلغت 3.8 مليار دولار سنويًا لمدة 10 سنوات، مما مكّن تل أبيب من اقتناء مجموعة متنوعة من الأسلحة، بدءًا من طائرات F-35، وصولًا إلى دفاعات "القبة الحديدية"، ونظيرتها "آرو 3". وكجزء من الاتفاقية، طالبت الولايات المتحدة إسرائيل بفرض سلسلة من القيود مقابل السخاء الكبير.
وأكدت الصحيفة أن القيود على الإشراف لم تقتصر على استخدام الأسلحة والذخائر، بل شملت أيضًا الحد من إنتاج صناعة الأسلحة المحلية في إسرائيل.
واضطرت إسرائيل إلى إغلاق خطوط الإنتاج والتجميع، بداية من مصنع الأحذية العسكرية في مستوطنة "ريشون لتسيون"، ومصنع تجميع المركبات في الناصرة، ونقل خطوط إنتاج إلى الولايات المتحدة، والالتزام بالتطوير المشترك لتقنيات الدفاع الإسرائيلية النخبوية مع الصناعات الأمريكية، للحيلولة دون المنافسة بين الجانبين في الأسواق الدولية.
خلال حرب غزة "السيوف الحديدية"، التي تزامنت مع الحرب الروسية الأوكرانية، وجدت إسرائيل نفسها تبحث في أسواق مختلفة عن شحنات من القذائف، والذخيرة، والمنظومات البصرية، وقطع غيار المركبات المدرعة وغيرها.
ولم يتفاجأ مسؤولو المؤسسة الدفاعية بتصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، خلال عطلة نهاية الأسبوع، التي أكد فيها اعتزام إسرائيل تقليل اعتمادها على المساعدات العسكرية الأمريكية خلال العقد القادم.
ورأت "معاريف" أن موقف نتنياهو والمؤسسة الدفاعية ليس جديدًا؛ فحتى قبل نحو عقد مضى، وخلال مفاوضات مع الرئيس الأمريكي باراك أوباما، أعلنت إسرائيل عزمها تقليص نطاق المساعدات الأمنية في المستقبل.
لكن الصحيفة نقلت عن مصدر في وزارة الدفاع تأكيده عجز إسرائيل عن تمويل صفقات المستقبل المنظور، في ظل تقارير زعمت في السابق قدرة إسرائيل على تمويل يضاهي 2.5 مليار دولار، مقابل كل صفقة.
ويأتي انفتاح إسرائيل على تنويع مصادر تسليحها، وعدم اقتصار سلة المشتريات على الولايات المتحدة، من "إدراكها المتأخر" بأنه لا توجد "هدايا مجانية"، خاصة عندما تخوض حربًا طويلة لأكثر من عامين على 7 جبهات.
وأضافت الصحيفة: "في المراحل المتقدمة من القتال، وجدت إسرائيل نفسها معزولة سياسيًا عن أولئك الذين كانوا أصدقاءها في السابق".