إعلام رسمي: سماع دوي عدة انفجارات في طهران
حللت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية ما وصفته برسالة "حزب الله" من وراء هجومه الصاروخي على شمال ووسط إسرائيل مساء أمس الأحد.
وقالت الصحيفة إن سقوط قذائف "حزب الله" في مناطق مفتوحة داخل إسرائيل يؤكد محاولة الحزب للتظاهر بالدفاع عن إيران في الحرب القائمة، والتغطية على شعوره بالعزلة.
وبينما أقدم الحزب الشيعي على "بادرة" بالمشاركة في الحملة، كما وعد زعيمه نعيم قاسم في حال اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، لكنه لا يرغب في الدخول في صراع طويل الأمد مع إسرائيل، ولا سيما أن إطلاق الصواريخ من لبنان على مناطق مفتوحة في وسط وشمال إسرائيل، يحمل رسالة مفادها: بإمكاننا ضرب تل أبيب، لكننا نستهدف المناطق المفتوحة؛ لأننا لا نريد الدخول في مشاكل معكم.
وبهذه الرسالة يقول "حزب الله" للإيرانيين فعليًّا: "أدينا واجبنا تجاه داعمينا الإيرانيين، لكننا نريد طيّ هذه الصفحة".
وبحسب الصحيفة تنبع سياسة "حزب الله" الحالية من انتقادات موجهة إليه داخل لبنان.
فبعد عمليات الإطلاق، كتب رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام الليلة الماضية، أن "إطلاق النار من جنوب لبنان عمل غير مسؤول يُعرّض أمن لبنان للخطر. ولن نسمح بجرّ البلاد إلى مغامرات جديدة".
لكن الانتقادات الموجهة لحزب الله لا تقتصر على الحكومة اللبنانية والطوائف الأخرى، بل شملت أيضًا بعض الطائفة الشيعية نفسها.
ولذلك، يحاول الحزب في الواقع السير على خيط رفيع، بين الالتزام تجاه الإيرانيين والشعور بالانتماء إلى لبنان، وبين الرغبة في عدم التورط في حملة عسكرية تدميرية أخرى.
ويأتي ذلك بعد أيام من تعبئة إسرائيل نحو 100 ألف جندي من قوات الاحتياط، يتمركز معظمهم على الحدود بين لبنان وسوريا، وقد يتطور الصراع في الشمال إلى عملية برية، وهو أمر يخشاه لبنان بشدة، وفق "يديعوت أحرونوت".