عراقجي: تصريحات ترامب تدخل بشؤون إيران الداخلية

logo
أخبار

إسرائيل تلغي صفقة الطائرات مع أوكرانيا لضغوط روسية

أفادت مصادر إسرائيلية مساء أمس الثلاثاء 5 مايو/ آيار أن ثمة احتمالات كبيرة لإلغاء صفقات عسكرية إسرائيلية مع أوكرانيا، بعد أن تم إلغاء صفقة تشمل تزويد الأخيرة بطائرات بدون طيار من الفئات العسكرية، وذلك في أعقاب ضغوط مارستها موسكو على تل أبيب.

وأضافت المصادر أن القرار الإسرائيلي يأتي في أعقاب مكالمات هاتفية أجراها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع رئيس الحكومة الإسرائيلية المكلف بنيامين نتنياهو، حذره خلالها من تنفيذ صفقة مع أوكرانيا، تحصل بمقتضاها الأخيرة على طائرات إسرائيلية بدون طيار، تستخدم في مهام الإستطلاع وجمع المعلومات الإستخباراتية فضلا عن المهام الهجومية، وأن بوتين حذر نتنياهو من أن تلك الخطوة ستزيد من حدة التوترات في المنطقة.

وبحسب تقرير لموقع (nrg) الإخباري الإسرائيلي، فقد ألغت إسرائيل بيع طائرات بدون طيار، خشية تفاقم الأزمة مع موسكو، وتحفيز عمليات تسليم منظومة الصواريخ الروسية (S-300) لطهران، بعد أن أكدت موسكو أنها غير جاهزة حاليا لتسليم إيران هذه المنظومة، رغم رفع الحظر عن تسليمها.

كان بوتين قد وجه إنذارا إلى إسرائيل منتصف أبريل/ نيسان الماضي، محذرا إياها من تسليح الجيش الأوكراني في قتاله ضد المتمردين الموالين لموسكو، في رسالة وصفتها وسائل الإعلام الإسرائيلية بالخطيرة وغير المعتادة.  ووجه الرئيس الروسي تحذيرا إلى تل أبيب، بأنه في حال قامت بتسليح أوكرانيا كرد على رفع الحظر الروسي عن تسليم طهران منظومة الدفاع الجوي من طراز (S-300)، فإن هذه الخطوة "ستتسبب في جولة من العداء المتبادل بين البلدين، وأن عدد الضحايا في أوكرانيا أو من يقاتلون ضدها سيرتفع، بيد أن النتائج لن تتغير" على حد قوله.

لكن التقرير الإسرائيلي أكد أن بوتين لم يكتفي بتلك الرسالة التي وجهها إلى إسرائيل عبر وسائل الإعلام، وأنه أجرى العديد من الإتصالات بنتنياهو، وركز على ضرورة إلغاء تسليم الجيش الأوكراني طائرات بدون طيار، ولا سيما نفس الطراز الذي اشترته روسيا من إسرائيل.

وكانت موسكو، التي لم تحرز تقدما بعد في سوق الطائرات بدون طيار، على خلاف وضعها كثاني أكبر بلد مصدر للسلاح، قد بدأت الإهتمام بتكنولوجيا الطائرات الإسرائيلية بدون طيار، على خلفية استخدام الجيش الجورجي طائرت إسرائيلية بدون طيار من طراز "هيرمس 450" الإستراتيجية خلال في الحرب القصيرة التي دارت بين البلدين عام 2008. وفي عام 2011 حصلت موسكو على 15 طائرة إسرائيلية بدون طيار.

وشمل الإتفاق الروسي  الإسرائيلي تدشين مشروع مشترك على الأراضي الروسية وخط إنتاج للطائرات الإسرائيلية بدون طيار، غير أن إسرائيل وضعت شرطا ينص على إنشاء المشروع مقابل وقف تزويد طهران بمنظومة (S-300)، قبل أن يتبين أن الجانب الروسي بدأ في إستنساخ التكنولوجيا الإسرائيلية وظهر بنماذج قريبة منها محلية الصنع، وبالتالي لم يعد بحاجة للجانب الإسرائيلي.

وفي السياق ذاته، لفت تقرير موقع (nrg) إلى أنه تم إتخاذ قرار بإلغاء الصفقة المبرمة بين تل أبيب وكييف، بعد  أن كشف بوتين أمام نتنياهو أن معلومات لديه تؤكد أن زيارة سرية أجراها مسئولون أوكرانيون إلى تل أبيب في أكتوبر/ تشرين الأول العام الماضي، وطلبوا شراء طائرات بدون طيار، وان إسرائيل قبلت بذلك.

وفي أواخر عام 2014 أبلغت إسرائيل الجانب الأوكراني أنها وافقت على بيعها طائرات بدون طيار، وتسليمها فئات إستراتيجية تستخدم في مهام مزدوجة (عسكرية وإستخباراتية) على مسافات وإرتفاعات كبيرة. ويشار إلى أن عدد محدود من الدول فقط يمتلك مثل تلك الطائرت، وبخاصة الولايات المتحدة وبريطانيا وإسرائيل.

ويرى مراقبون أن إلغاء الصفقة الروسية – الأوكرانية قد يفسر الإعلان الروسي تأجيل تسليم طهران منظومة (S-300)، وأنه لا مبرر إسرائيلي آخر لإلغاء تلك الصفقة سوى لأنها حصلت في المقابل على وعود روسية في هذا الصدد، وبخاصة وأن إسرائيل صدرت تلك الطائرات لعشرات الدول حول العالم، ولدول أوروبية عديدة منها بلجيكا، وأرمينيا، وقبرص، وفنلندا، وفرنسا، وجورجيا، والمجر، وروسيا، وصربيا، والسويد، وصربيا، وتركيا.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2025 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC