صحة

ليلة بلا نوم.. طريق سريع نحو الالتهاب واشتهاء السكر

قلة النوم واشتهاء السكريات - تعبيريةالمصدر: istock

حذّرت اختصاصيّة العلاج الفيزيائي والصحة التكاملية، آنا نادال، من أن قلة النوم لا تمرّ مروراً عابراً على الجسم، بل تدفعه ليصبح "آلةً لصناعة الالتهاب"، في إشارةٍ إلى التأثيرات العميقة التي يخلّفها السهر في الصحة العامة.

وبحسب اختصاصيين، فإن البالغين الذين لا يحصلون على ساعات النوم الموصى بها أو يعانون من تدنّي جودته، يعانون من الانعكاسات السلبية لنمط حياتهم هذا على التركيز والذاكرة والحالة المزاجية، ما يؤدي بهم إلى العصبية والإرهاق المزمن.

أخبار ذات صلة

قلة النوم (تعبيرية)

دراسة: قلة النوم تُلحق ضررا ماديا ببنية الدماغ

وتوضح آنا نادال، أن النوم يلعب دوراً حاسماً في تنظيم الأيض والشهية وتكوين الجسم، حتى لدى من يلتزمون بحميات غذائية وبرامج رياضية صارمة.

فخلال الليل، يفرز الجسم هرمونات بنائية مسؤولة عن ترميم الأنسجة وبناء العضلات. وعند اختلال النوم، تتعطل هذه العمليات، ما يرفع مستويات الالتهاب ويصعّب خسارة الدهون، فضلاً عن زيادة خطر الاضطرابات الأيضية.

ومن أبرز التأثيرات المباشرة لليلةٍ سيئة، بحسب نادال، اضطراب إشارات الجوع والشبع، إذ يزداد الإقبال على السكريات. وتقول: "بعد ليلة بلا نوم، ستشعر برغبةٍ أكبر في تناول الأطعمة الحلوة"، إذ يحاول الجسم تعويض نقص الطاقة سريعاً، ما يدخل الشخص في حلقةٍ مفرغة: تعب، مزيد من السكر أو الكافيين، ثم نوم أسوأ.

أخبار ذات صلة

تعبيرية

قلة النوم قد تجعل الدماغ "أكبر عمرًا" مما هو عليه فعليًا

كما تحذّر من الإفراط في المنبّهات، وعلى رأسها القهوة، التي يلجأ إليها كثيرون لمقاومة الإرهاق. فالإكثار منها ينشّط الجهاز العصبي ويرفع معدل ضربات القلب، ما يعيق الدخول في نومٍ عميق.

وتختم نادال بالتأكيد على أن النوم لا يبدأ ليلاً، بل "يُصنَع نهاراً"، عبر عاداتٍ صحية تهيّئ الجسم للاسترخاء، وتضمن راحةً حقيقيةً بعيداً عن دوّامة التعب المستمر.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC