أصبح استخدام الهاتف مباشرة بعد الاستيقاظ عادة يومية للغالبية، رغم أضرارها الكبيرة. ويحذر اختصاصي علم الأعصاب والطب النفسي، فيرناندو فيردن، من تبعاتها على الدماغ.
ووفقاً للخبير، فإن تشغيل الشاشات صباحًا يطلق الدوبامين بطريقة سريعة وغير مضبوطة قبل أن يكون الدماغ جاهزًا، ما يهيئ الجسم ليوم مليء بالاضطراب الذهني والتشتت العاطفي.
الساعة الأولى بعد الاستيقاظ هي مرحلة انتقالية للدماغ، حيث تتفاعل أنظمة الدوبامين، السيروتونين الكورتيزول، لتحقيق توازن طبيعي. التعرض الفوري لشاشات الهواتف يُدخل محفزات قوية تخل بهذا التوازن، ويؤدي إلى ما يسميه فيردن بـ"الدوبامين السهل"، وهو يتمثل بشعور مفرط بالحاجة إلى المكافآت، وانخفاض القدرة على التركيز، وزيادة القابلية للملل.
لذا ينصح الخبراء باتباع عادات صحية لصباح أكثر توازنًا، منها التعرض للضوء الطبيعي مباشرة بعد الاستيقاظ لتعزيز السيروتونين، وممارسة التمارين أو المشي لتحفيز الدوبامين والنورأدرينالين بشكل متوازن، مع تأجيل استخدام الهواتف ومواقع التواصل حتى بعد تحرك الجسم وتهيئة الدماغ تدريجيًا.
ووفقًا لفيردن، فإن هذا الترتيب البسيط للروتين الصباحي يعزز الطاقة العقلية والمزاج ويحمي من الإفراط في التحفيز الكيميائي المبكر، ما يجعل أول ساعات اليوم فرصة ذهبية لضبط نشاط الدماغ وتحسين الأداء العقلي والعاطفي لبقية اليوم.