الجيش الإسرائيلي: تجديد الإنذار لسكان جنوب لبنان بالإخلاء إلى شمال نهر الزهراني
يُعد الكذب المرضي مصطلحًا متداولًا لوصف الأشخاص المخادعين، لكنه في الحقيقة يخص عددًا محدودًا جدًا من الأفراد، ويتميّز بنمط سلوكي محدد يتجاوز مجرد الميل للكذب، وفقًا لآراء الخبراء النفسيين.
وتوضح الدكتورة كريستينا ني، طبيبة نفسية في لوس أنجلوس، أن الكذب المرضي يعكس في كثير من الأحيان ضغوطًا نفسية عميقة، ويعد نمطًا سلوكيًا مستمرًا أكثر منه مرضًا معترفًا به في الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية DSM-5.
ويحدد الباحثون 5 علامات رئيسة للكذب المرضي:
الكذب القهري والمستمر
على عكس الأكاذيب العرضية، يكذب الشخص المرضي يوميًا تقريبًا، ويصبح الكذب رد فعل افتراضي تلقائي.
التكرار عبر المواقف والمواضيع
يظهر الكذب المرضي في كل العلاقات والمواقف، سواء في الأسرة أم العمل أم حتى مع الغرباء، وليس موقفًا أحاديًا.
غياب الدافع الواضح
غالبًا لا يكذب المرضى للحصول على منفعة محددة، بل لملء شعور بالنقص أو الحاجة للقبول، وقد يصدقون أكاذيبهم أحيانًا.
الكذب في أمور تافهة وسهلة التحقق
بسبب كثرة الأكاذيب، غالبًا ما تكون سهلة الكشف، مثل ادعاء خوض ماراثون أو سرد نسخ مختلفة للقصة نفسها.
الشعور بالضيق بعد الكذب
يسيطر عليهم الشعور بالندم، إذ يتساءلون عن سبب كذبهم، إلا أن الكذب يعمل كأداة مؤقتة لتخفيف القلق أو الخوف من الرفض، ما يصعب كسره.
ويشير الخبراء إلى أن العلاج يركز على فهم دوافع الكذب وتطوير استراتيجيات مواجهة صحية، بدلًا من مجرد منع الكذب، مع تشجيع الصدق تدريجيًا في مواقف منخفضة المخاطر.
وبينما يصور الكذب المرضي كتصرف عدائي متعمد، إلا أن الواقع أكثر تعقيدًا، ويتطلب صبرًا ومهارات نفسية لإحداث تغيير حقيقي.