كشفت دراسة حديثة أن التركيز على ثماني عادات بسيطة في نمط الحياة يمكن أن يزيد متوسط العمر المتوقع لأكثر من عشر سنوات، ويقلل بشكل كبير من خطر الوفاة من جميع الأسباب.
الدراسة، التي نُشرت في المجلة الأمريكية لأمراض القلب الوقائية، اعتمدت على بيانات بنك المملكة المتحدة الحيوي، وهو قاعدة بيانات تضم معلومات طبية وجينية ونمط حياة لأكثر من 500 ألف متطوع، تمت متابعتهم على مدى متوسط يقارب 15 عامًا.
وحدد الباحثون ما يعرف بـ "العناصر الثمانية الأساسية للحياة" التي تشمل:
النظام الغذائي
النشاط البدني
التدخين أو التعرض للنيكوتين
مدة النوم
الوزن
الكوليسترول
سكر الدم
ضغط الدم
ويتم تقييم كل عنصر عبر استطلاع سريع ومنح المشاركين درجات من 0 إلى 100، ثم يتم احتساب متوسط الدرجات ليصبح مؤشر صحة القلب والأوعية الدموية للفرد.
وأظهرت النتائج أن كل زيادة قدرها 10 نقاط في درجة Life's Essential 8 ترتبط بانخفاض خطر الوفاة بنسبة 20% تقريبًا.
الأفراد الحاصلون على أعلى الدرجات (80 أو أكثر) عاشوا 11.6 سنة أطول في المتوسط مقارنة بمن كانت صحتهم منخفضة.
ومن يحققون درجات متوسطة (50–80) عاشوا 7.6 سنة أطول من أصحاب الدرجات المنخفضة.
ولم تقتصر الفوائد على الأشخاص الأصحاء، بل شملت أيضًا المصابين بحالات قلبية أو استقلابية مثل السكري من النوع الثاني أو أمراض القلب.
وللحصول على تصنيف صحي مرتفع، ينصح الخبراء بـ:
النوم من 7 إلى 9 ساعات يوميًا
ممارسة 150 دقيقة من النشاط البدني أسبوعيًا
عدم التدخين أو الإقلاع عنه منذ أكثر من خمس سنوات
اتباع نظام غذائي صحي غني بالخضروات والفواكه
أما الأداء المتوسط فيشير إلى نمط حياة أقل مثالية، مثل النوم 6–7 ساعات، ممارسة نشاط بدني معتدل، واتباع نظام غذائي متوازن لكن مع استهلاك بعض الأطعمة فائقة المعالجة.
وأظهرت الدراسة أيضًا أن الأشخاص أصحاب الدرجات العالية يتمتعون بسنوات أكثر دون أمراض مزمنة مثل القلب، السكري، السرطان أو الخرف، مما يشير إلى أن تحسين صحة القلب لا يطيل العمر فحسب، بل يعزز جودة الحياة مع التقدم في السن.
كما أظهرت أبحاث سابقة أن الحفاظ على درجة عالية في هذه العناصر يمكن أن يقلل العمر البيولوجي بمقدار ست سنوات مقارنة بالعمر الزمني، مما يعكس تأخر الشيخوخة البيولوجية.