تحظى مكمّلات الثوم اليوم بشهرة واسعة باعتبارها مفيدة لصحة القلب؛ إذ يقول خبراء إن هناك أدلة موثوقة وإن كانت غير قاطعة تمامًا تشير إلى أنها قد تساعد بعض الأشخاص، خاصة أولئك الذين لديهم عوامل خطر قلبية وعائية خفيفة.
وبحسب صحيفة "نيويورك تايمز" أظهرت عدة تحليلات شاملة حديثة، استعرضت عشرات التجارب العشوائية المحكمة، أن الثوم سواء كان نيئًا أو مطهوًا أو على شكل مكمّل غذائي يمكن أن يُخفض بدرجة طفيفة ضغط الدم وكوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL) أو ما يُعرف بـ"الكوليسترول الضار، إضافة إلى الدهون الثلاثية.
ضغط الدم والكوليسترول
ووجد تحليل كبير نُشر في يناير وشمل 108 تجارب وأكثر من 7,000 بالغ، تحسنًا في عوامل الخطر القلبية الوعائية، خصوصًا لدى المشاركين الذين لديهم خطر مرتفع أصلًا. كما تشير بعض الأبحاث إلى أن مكمّلات الثوم قد تُبطئ تصلّب الشرايين وتراكم اللويحات، وهما عاملان يرتبطان بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.
ويرى بعض الباحثين أن الأدلة على فائدة الثوم في خفض ضغط الدم قوية نسبيًا، كما أظهرت دراسات أخرى انخفاضًا في مستويات الكوليسترول وتراكم اللويحات لدى بعض المرضى. ومع ذلك، فإن للأبحاث قيودًا عدة؛ إذ تختلف تركيبات المكمّلات بشكل كبير، ما قد يؤدي إلى نتائج غير متسقة. كما يصعب أحيانًا فصل تأثير المكمّل عن تأثير نمط الحياة أو العوامل الأخرى، فضلًا عن أن بعض الدراسات تتلقى تمويلًا من جهات صناعية. وقد وجدت دراسات صغيرة نتائج سلبية، لكن مؤيدي المكمّلات يرون أن الدراسات الأكبر تميل إلى إظهار فوائد.
ويؤكد الخبراء أن أكثر من قد يستفيدون من مكمّلات الثوم هم الأشخاص الذين يعانون ارتفاعًا طفيفًا في ضغط الدم أو الكوليسترول ويرغبون في تحسين قراءاتهم، خصوصًا من لا يتحملون جرعات أعلى من أدوية مثل الستاتينات. أما من لديهم مستويات طبيعية، فمن غير المرجح أن يحققوا فائدة كبيرة. والجرعة الشائعة في الدراسات هي 600 ملليغرام من مستخلص الثوم المعتّق مرتين يوميًا.
ومع ذلك، يشدد المختصون على أن المكمّلات لا تُغني عن الوسائل المثبتة لحماية القلب، مثل الأدوية الموصوفة، وممارسة الرياضة، واتباع نظام غذائي صحي، والامتناع عن التدخين. ونظرًا لأن الثوم قد يُميّع الدم، ينبغي لمن يتناولون مميعات الدم أو الأسبرين، أو المقبلين على جراحة، استشارة الطبيب قبل استخدامه.