مع هيمنة البروتين على النقاشات الغذائية، وامتلاء وسائل التواصل الاجتماعي بنصائح لزيادة البروتين، كان عنصر آخر ينتظر بهدوء في الكواليس وهو الألياف الغذائية.
ورغم بساطتها الظاهرية، يرى خبراء التغذية أن الألياف تشكّل حجر الأساس لأي نظام غذائي صحي، فهي تدعم الهضم، تنظم الشهية، تغذي البكتيريا النافعة في الأمعاء، وترتبط بانخفاض معدلات أمراض القلب والسكري من النوع الثاني وسرطان الأمعاء.
تشير خبيرة التغذية البارزة والمؤلفة الأكثر مبيعًا، إيما باردويل، لـ"الديلي ميل"، إلى أن فوائد الألياف تتجاوز الهضم البسيط ومنع الإمساك.
فهي تُخمَّر بواسطة بكتيريا الأمعاء لتنتج مركبات تُسمى الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة، التي تؤثر على الالتهابات، التمثيل الغذائي، وظائف المناعة، وحتى الحالة المزاجية.
الأنظمة الغذائية الغنية بالألياف مرتبطة بانخفاض الكوليسترول، تحسين ضغط الدم، والسيطرة على الأمراض المزمنة. ورغم ذلك، نادراً ما تحظى الألياف بالاهتمام نفسه الذي يناله البروتين أو المكملات الغذائية الحديثة، ويرجع جزء من ذلك إلى سمعتها بين الأطعمة الجافة وغير الملهمة، مثل رقائق النخالة والخبز الأسمر الجاف.
لكن باردويل تؤكد أن الألياف موجودة في أطعمة شهية ومتنوعة: بذور الرمان، الفاصوليا البيضاء، أعواد الهليون، التوت، المكسرات، الشوكولاتة الداكنة، الفشار، الزيتون، وحتى الأعشاب والتوابل.
وتشير الأبحاث إلى أن التنوع هو الأهم، مع محاولة تناول نحو 30 نوعًا من الأطعمة النباتية أسبوعيًّا للحصول على أفضل النتائج لصحة الأمعاء.
الرش على الأطباق: إضافة بذور الشيا، الكتان، اليقطين، أو المكسرات على العصيدة، السلطات، أو الحساء يرفع محتوى الألياف بسهولة.
البقوليات: الحمص، العدس، والفاصوليا البيضاء يمكن دمجها في السلطات، الحساء، أو الصلصات لإثراء الألياف.
وجبات خفيفة غنية بالألياف: استبدال الرقائق والبسكويت بالفشار، الحمص المحمص، التفاح مع زبدة الفول السوداني، أو حفنة من المكسرات.
اختيار بدائل الحبوب الكاملة: مثل الخبز المدعم، الأرز البني، ومعكرونة العدس أو الحمص بدلاً من الأنواع البيضاء.
إضافات صغيرة يوميًّا: مثل بذور الرمان على السلطة، أو إضافة الأفوكادو للشطيرة، أو القليل من الحمص أو الزيتون لأطباقك اليومية.