logo
صحة

هل يزيد دخان حرائق الغابات خطر التوحد لدى الأطفال؟

تعبيريةالمصدر: iStock

كشفت دراسة جديدة شملت أكثر من 200 ألف طفل عن وجود صلة محتملة بين تعرض الأمهات لدخان حرائق الغابات وارتفاع معدلات التوحد لدى أطفالهن.

وحلل الباحثون بيانات المواليد في المناطق المتضررة من الحرائق بين 2006 و2014، ووجدوا أن النساء الحوامل في الثلث الأخير من الحمل اللواتي تعرضن لدخان الحرائق لمدة يوم واحد إلى خمسة أيام، ارتفعت لديهن احتمالية إنجاب طفل تم تشخيصه بالتوحد بنسبة 11% مقارنة بالنساء غير المعرضات. 

أخبار ذات علاقة

تعبيرية

"تعابير الوجه" قد تحمل دلائل على اضطراب طيف التوحد

وزادت النسبة مع طول فترة التعرض، لتصل إلى 12% للنساء اللواتي تعرضن من ستة إلى عشرة أيام، و23% لمن تجاوزت مدة تعرضهن عشرة أيام.

وقال مصطفى الرحمن، أستاذ مساعد في علوم الصحة البيئية وأحد مؤلفي الدراسة: "هذه إحدى أولى الدراسات واسعة النطاق التي تبحث العلاقة بين التعرض لدخان حرائق الغابات قبل الولادة وخطر التوحد. النتائج تشير إلى أن التعرض خلال فترات حساسة من الحمل، وخاصة أواخره، قد يرتبط بزيادة خطر التشخيص".

وأضاف أن الدراسة لا تثبت وجود علاقة سببية مباشرة بين التوحد ودخان الحرائق، مشيرًا إلى أن التوحد حالة معقدة تنشأ عادة من مزيج من العوامل الوراثية والبيئية، لكنه أشار إلى أن الدخان يُعد "عامل خطر بيئي قابل للتعديل".

ورغم النتائج المهمة، تواجه الدراسة قيودًا، إذ قد تختلف مستويات التعرض بين الأمهات، وقد يسهم الإجهاد النفسي الناتج عن الحرائق في النتائج.  

أخبار ذات علاقة

طفل مصاب بالتوحد

خلل هرمونات الغدة الدرقية لدى الحامل يرفع خطر إصابة الطفل بالتوحد

وأكد ديفيد مانديل، أستاذ الطب النفسي، أن النتائج "مقلقة وتستحق المزيد من البحث"، مشيرًا إلى عدم وجود توافق كامل مع ما يُعرف بـ"التدرج المتوقع في الاستجابة للجرعة".

وتتفق الدراسة مع أبحاث سابقة أظهرت أن التعرض لتلوث الهواء من الجسيمات الدقيقة، وعوادم الديزل، والزئبق يرتبط بزيادة خطر التوحد لدى الأطفال. ومع تزايد تواتر وشدة حرائق الغابات حول العالم نتيجة لتغير المناخ، بات فهم آثارها الصحية على المدى الطويل أمرًا ضروريًا.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC