يُطرح "الملح الأخضر" كأحد البدائل الحديثة لملح الطعام التقليدي، وسط اهتمام متزايد بدوره المحتمل في دعم صحة القلب وخفض ضغط الدم، خاصة لدى الأشخاص المعرضين لارتفاعه.
ويعتمد الملح الأخضر غالبًا على مزيج يحتوي على نسبة أقل من الصوديوم مقارنة بملح الطعام العادي، وقد يُستبدل فيه جزء من كلوريد الصوديوم بكلوريد البوتاسيوم أو تُضاف إليه مكونات نباتية وأعشاب لتحسين القيمة الغذائية والنكهة.
وبحسب موقع VeryWell Health، فإن تقليل الصوديوم في النظام الغذائي واستبداله ببدائل منخفضة الصوديوم قد يسهم في خفض ضغط الدم، مع تأثير أوضح لدى المصابين بارتفاع الضغط. وتشير بيانات تحليلية إلى أن استخدام بدائل الملح يمكن أن يُخفض ضغط الدم الانقباضي والانبساطي بشكل ملحوظ لدى البالغين.
في المقابل، يتكون الملح العادي من الصوديوم والكلوريد، ويُعد الصوديوم عنصرًا رئيسيًا يرتبط بارتفاع ضغط الدم عند الإفراط في استهلاكه، إذ يؤدي إلى احتباس السوائل وزيادة الضغط على الأوعية الدموية.
أما البوتاسيوم، الموجود في بعض بدائل الملح مثل الملح الأخضر، فيُسهم في موازنة تأثير الصوديوم داخل الجسم، ما يساعد على استرخاء الأوعية الدموية وتحسين ضغط الدم.
ورغم هذه الفوائد المحتملة، يحذر خبراء الصحة من الإفراط في استخدام بدائل الملح الغنية بالبوتاسيوم، خصوصًا لدى مرضى الكلى أو السكري أو من يتناولون أدوية ضغط الدم، إضافة إلى الحوامل، وذلك لاحتمال حدوث مضاعفات صحية.
وتوصي جهات طبية مثل جمعية القلب الأمريكية بتقليل استهلاك الصوديوم إلى أقل من 2300 ملغ يوميًا، مع تفضيل خفضه إلى 1500 ملغ للحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية.
ويؤكد مختصون أن اختيار نوع الملح يجب أن يكون جزءًا من نظام غذائي متوازن، وليس بديلاً عن استشارة طبية عند وجود مشكلات صحية مزمنة.