لطالما ارتبط الملح بالنتائج الصحية السلبية، إلا أن خبراء يؤكدون أن هذه الصورة النمطية مبسطة للغاية، فالصوديوم المكوّن الأساسي للملح ليس مجرد عامل لتحسين النكهة، بل هو عنصر حيوي ضروري للجسم، يسهم في نقل الإشارات العصبية، وانقباض العضلات، وتنظيم ضغط الدم وتوازن السوائل.
الدكتور ديمتري يارانوف، طبيب واختصاصي زراعة القلب، أعاد النظر في الجدل القائم حول الملح، مؤكدًا في مقطع فيديو نشره على إنستغرام أن الصوديوم ليس ضارًا للجميع، بل قد يصبح خطرًا فقط لدى فئات معينة.
وقال: "الملح ليس العدو، ولكنه قد يكون وقودًا للمرض في الأجسام الضعيفة أو المصابة بحالات طبية محددة".
زيادة الصوديوم لدى هؤلاء المرضى قد تؤدي إلى احتباس السوائل وزيادة الاحتقان، مما يرفع احتمالات دخول المستشفى ويؤثر في معدلات البقاء على قيد الحياة.
الأشخاص الذين يحتاجون لثلاثة أو أربعة أدوية للسيطرة على ضغط الدم يجب أن يكونوا حذرين، إذ إن الملح قد يضاعف الضرر ويجعل التحكم في الضغط أكثر صعوبة.
تناول الملح بكثرة قد يفاقم تدهور وظائف الكلى، ويعقّد إدارة السوائل في الجسم، وفقًا للدكتور يارانوف.
الإفراط في الصوديوم يزيد ضغط الدم في الجهاز الوريدي البابي ويعزز الاستسقاء، ما يفاقم مضاعفات تليف الكبد.
مع التقدم في السن، تفقد الشرايين قدرتها على التعامل مع الصوديوم بفاعلية، ما يجعل الإفراط في الملح عامل خطر إضافيا لأمراض القلب والأوعية الدموية.