يُعد الكفير مشروبًا لبنيًا مُخمّرًا يشبه الزبادي السائل، ويحتوي على كميات عالية من البروبيوتيك والفيتامينات، ما جعله يحظى باهتمام متزايد ضمن الأغذية التي يُعتقد أن لها فوائد صحية، خاصة فيما يتعلق بصحة القلب وضغط الدم.
وبحسب موقع VeryWell Health، تشير بعض الدراسات إلى أن تناول الكفير قد يساهم في خفض ضغط الدم، خصوصًا الضغط الانقباضي.
فقد أظهرت أبحاث أن استهلاك نحو 250 مل يوميًا لمدة أربعة أسابيع لدى بعض المصابين بارتفاع الضغط أدى إلى انخفاض ملحوظ في هذا المؤشر، إلى جانب تحسن في الوزن ومحيط الخصر، وهما عاملان يرتبطان مباشرة بضغط الدم.
ويُعتقد أن هذا التأثير يعود إلى مركبات ناتجة عن عملية التخمير، والتي قد تعمل بطريقة مشابهة لبعض الأدوية التي تساعد على توسيع الأوعية الدموية، مما يسهل تدفق الدم ويقلل الضغط على القلب.
كما تشير أبحاث أخرى إلى أن الكفير قد يؤثر بشكل غير مباشر على ضغط الدم من خلال تحسين صحة الأمعاء، إذ يرتبط توازن البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي بتنظيم بعض الإشارات العصبية والالتهابية التي تؤثر على ضغط الدم.
ويتميز الكفير أيضًا بخصائص مضادة للالتهابات ومضادة للأكسدة، ما قد يساهم في تقليل الإجهاد التأكسدي وحماية الأوعية الدموية من التلف، وهو عامل مهم في الوقاية من ارتفاع ضغط الدم.
ورغم هذه النتائج الإيجابية، يؤكد الباحثون أن الأدلة العلمية لا تزال غير حاسمة، وأن تأثير الكفير على ضغط الدم يختلف من دراسة لأخرى، كما أن حجم الأبحاث البشرية لا يزال محدودًا.
لذلك، لا يُعتبر الكفير علاجًا لارتفاع ضغط الدم، بل يمكن إدراجه ضمن نظام غذائي صحي ومتوازن قد يدعم صحة القلب بشكل عام، مع الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد فوائده بشكل نهائي.