تحذر كارلا مينديز، دكتورة في البيولوجيا الجزيئية، من أن فقدان 2% فقط من ترطيب الدماغ كفيل بإضعاف القدرة على التفكير بوضوح.
فالجفاف المزمن، بحسب عالمة الأحياء، لا يؤثر في التركيز فحسب، بل ينعكس أيضاً على جودة النوم ومستوى الالتهاب في الجسم. بحسب تقرير نشرته هافينغتون بوست.
وتقول مينديز إن الدماغ المتأثر بالجفاف لا يدخل بكفاءة في مراحل النوم العميق، وهي المراحل المسؤولة عن ترميم الخلايا العصبية والتوازن العاطفي، مؤكدة أن الجسم يعمل بكفاءة قصوى عندما يكون في حالة ترطيب مثالية.
لكن المسألة، بحسب مينديز، لا تتعلق بشرب الماء فقط. فالكثيرون يعتقدون أنهم يلبون احتياجاتهم اليومية، بينما تعاني خلاياهم من جفافٍ مستمر.
وتشير إلى أن الخلية تحتاج إلى معادن، وفواكه، وخضروات، وسوائل عالية التوافر الحيوي لتحقيق ما تسميه "الترطيب العميق".
وتضع العصائر الخضراء في صدارة توصياتها، خاصة عند تناولها صباحاً مع الفاكهة. وتقول إن بدء اليوم بالماء والعصائر الخضراء والفاكهة يقلل الالتهاب بشكلٍ ملحوظ.
أما من يعانون من انخفاض الوزن، فتنصحهم بتعديل الخيارات، مثل عصير الجزر، لضمان توازنٍ صحي.
كما تربط مينديز بين الترطيب وصحة الأمعاء والكبد، مشيرةً إلى أطعمةٍ داعمة مثل الثوم، والهليون، وكرنب بروكسل، والخرشوف، إضافةً إلى أعشابٍ كالهندباء والجرجير.
وترى أن المكسرات والبذور تمتلك تأثيرَاً مضادَاً للالتهاب يضاهي زيت الزيتون البكر الممتاز.
اللافت في طرحها هو الربط بين الصحة العاطفية والالتهاب الجسدي، إذ تؤكد أن تجاهل الجانب النفسي يجعل أي خطةٍ غذائيةٍ ناقصة.
وطورت مينديز، المتخصصة في علم التخلق والميكروبيوتا والتغذية النباتية، نهجها بعد تعافيها من السرطان وتداعيات علاجٍ سام، جامعَةً بين الترطيب العميق وإعادة التوازن العاطفي لتعزيز الطاقة وصفاء الذهن.