غالبًا ما يرتبط الحديث عن صحة الدماغ بالنظام الغذائي، والنوم، وممارسة الرياضة، لكن عادة بسيطة وغير متوقعة أثبتت فعاليتها في دعم التركيز واليقظة، وهي التعرض للبرد، مثل الاستحمام بالماء البارد أو الحمامات الجليدية الخاضعة للرقابة.
وتشير الدراسات الحديثة إلى أن التعرض للبرد يحفز مناطق الدماغ المسؤولة عن الانتباه والمزاج، ويعزز المرونة المعرفية دون الحاجة لأدوية. فقد أظهرت دراسة نشرتها مجلة PLOS One أن جلسات قصيرة من العلاج بالتبريد تزيد من اليقظة والانتباه المستمر وتحسن المزاج، عبر تنشيط الشبكات العصبية المرتبطة بالتركيز والاستجابة.
كما أظهرت الدراسة أن الاستحمام البارد يؤدي إلى زيادة إفراز النورادرينالين، ناقل عصبي يعزز التركيز ويزيد الانتباه، بالإضافة إلى تحسين الطاقة والمزاج.
وأكدت دراسة أخرى في مجلة علم وظائف الأعضاء التطبيقي أن التعرض المتكرر للبرد يقوي استجابات الإجهاد التكيفية ويزيد قدرة الدماغ على التعامل مع الضغوط.
تشير الأبحاث إلى أن هذه العادة قد تعزز التركيز والانتباه المستمر، وتحسن المزاج والطاقة، وتزيد مقاومة الدماغ للإجهاد، خصوصًا عند دمجها مع العادات الصحية الأخرى مثل التمارين والنوم الجيد والتغذية السليمة.