عراقجي: على أمريكا الالتزام بتعهداتها بإدراج لبنان في وقف إطلاق النار ووقف الهجمات الإسرائيلية عليه
في مشهد غير مألوف على ضفاف بحيرة بونتشارترين في مدينة نيو أورلينز الأمريكية، اجتمع مئات الأشخاص ليقوموا بفعل بسيط لكنه صاخب للغاية، "الصراخ بأعلى صوت".
الحدث الذي حمل اسم "جمعية الصراخ" تحوّل إلى ظاهرة صغيرة لكنها لافتة، يراها البعض وسيلة غير تقليدية للتفريغ النفسي.
بدأت القصة، بحسب تقرير نشرته صحيفة هاف بوست، عندما ظهرت منشورات بسيطة بالأبيض والأسود على أعمدة الهاتف في المدينة. تضمنت صورة للممثلة درو باريمور وهي تصرخ، مع موعد ومكان اللقاء على ضفاف البحيرة.
وعندما جاء اليوم المحدد، تجمع مئات المشاركين. وبعد لحظات قصيرة من الحديث، أمسك بعض المنظمين بمكبرات الصوت وطلبوا من الجميع الصراخ. وهكذا بدأ المشهد، مئات الأشخاص يصرخون معاً في الهواء المفتوح مع غروب الشمس.
تقول الكاتبة، تريسي آن دنكان، إنها صرخت طويلاً وبقوة حتى أصبح حلقها مؤلماً لأيام، لكنها شعرت بعدها براحة نفسية كبيرة، كما لو أن التوتر المتراكم داخل الجسد قد تحرر دفعة واحدة.
ويوضح ليندسي بيكر، وهو وكيل مواهب ومنظّم مشارك في الحدث بنيو أورلينز، أن الفكرة لم تأتِ من تنظيم رسمي، بل ظهرت بعد قراءة خبر عن أشخاص كانوا يصرخون على ضفاف بحيرة في مدينة شيكاغو. عندها كتب أحد الأصدقاء للآخر: "لنقم بالأمر نفسه".
ويرى أوستن دافنبورت، وهو معالج نفسي في نيو أورلينز، أن الفكرة توفر مساحة آمنة للتعبير عن مشاعر مكبوتة. ويقول إن كثيرين يصرخون في سياراتهم أو في وسائدهم عندما يشتد الضغط النفسي، لذلك كان الهدف نقل هذا التفريغ إلى مساحة جماعية.
ويضيف دافنبورت أن المشاركين لم يصرخوا فقط، بل ظهرت أيضاً لحظات من الضحك والبكاء، ما جعل الحدث أقرب إلى تجربة إنسانية مشتركة.
وتأتي هذه المبادرة في وقت تشير فيه بيانات مشروع تريفور إلى تزايد القلق والاكتئاب بين الشباب في الولايات المتحدة، خصوصاً بين الفئات العمرية من 13 إلى 24 عاماً.
في النهاية، يختصر بيكر فلسفة الحدث ببساطة: "يمكن لأي شخص أن يأتي، يصرخ قليلاً، ثم يغادر. وفي بعض الأحيان، يكون هذا كافياً تماماً".