كشفت أبحاث حديثة أن نحو نصف حالات سرطان القولون تُسجَّل لدى أشخاص دون سن الـ65، وهو تحول لافت مقارنةً بالعقود الماضية، حيث كان المرض أكثر شيوعاً لدى كبار السن.
ومنذ ثمانينيات القرن الماضي، لاحظ الأطباء تراجع الإصابات بين من تجاوزوا 50 عاماً، مقابل ارتفاعها تدريجياً بين الفئات الأصغر.
في هذا السياق، توصّل باحثون من جامعة تكساس في دالاس، إلى عامل جديد قد يفسّر هذا الاتجاه، بعد نشر دراستهم في مجلة "Advanced Science".
واكتشفوا أن أنسجة القولون لدى المرضى الأصغر سنًّا تكون "أكثر صلابة" مقارنةً بكبار السن، سواء كانت مصابة بالسرطان أم لا.
وشملت الدراسة 33 مريضاً، بينهم 14 دون سن 50 و19 فوق هذا العمر. وأظهرت النتائج أن هذه الصلابة قد ترتبط بزيادة سماكة ما يُعرف بالمادة خارج الخلوية، وهي شبكة غنية بالكولاجين قد تتكثف نتيجة الالتهابات.
وقال الباحث جاكوبو فيروزي: "اعتمد فريقنا نهجاً هندسيًّا لفهم الآليات الفيزيائية المرتبطة بسرطان القولون المبكر. نعلم أن الأورام عادةً أكثر صلابة من الأنسجة الطبيعية، لكن المفاجأة كانت أن الأنسجة لدى المرضى الأصغر، سواء السليمة أو المصابة، كانت أكثر صلابة من نظيراتها لدى الأكبر سنًّا".
ويعتقد الباحثون أن هذه البيئة الأكثر صلابة قد تهيّئ الظروف لنمو السرطان في سن مبكرة. ويأمل الفريق أن تسهم هذه النتائج في تطوير وسائل تشخيص مبكر وعلاجات أكثر فعالية، خاصةً للشباب.
ويضيف فيروزي، أن فهم تأثير العوامل الفيزيائية قد يفتح الباب أمام سؤال أكثر أهمية، مثل "كيف يمكن منع ظهور هذا النوع من السرطان في عمر مبكر؟"