الجيش الأمريكي: وصول حاملة الطائرات "جورج بوش" إلى الشرق الأوسط
قاد علاج غير تقليدي لكبار السن الذين يعانون من خلل في الحركة والاتزان والانطوائية، لنتائج إيجابية توصل إليها المختصون الذين استعانوا بالخيول لتكون رفيقاً شافياً لتلك الشريحة من المرضى.
ففي مركز لتربية الخيول في منطقة "بنديك" في الجانب الآسيوي من مدينة إسطنبول، يمضي رواد المركز من كبار السن، أوقاتاً مفيدة وشافية لصحتهم الجسدية والنفسية من خلال مرافقة الخيول.
ويعتمد العلاج في ذلك المركز الذي تديره بلدية المنطقة المطلة على بحر مرمرة، على ركوب الخيل ورعايتها والاهتمام بها، مثل إطعامها من اليد بشكل مباشر ومعانقتها وتجديل شعورها ومرافقتها في التنقل.
ويستهدف العلاج تقوية العضلات واستقامة الجسم والتوازن، ومساعدة الأشخاص على التحكم بحركة أجسامهم وأطرافهم في إنجاز المهام.
ويشارك الفريق الطبي المشرف على المركز، نتائج لافتة للتحسن الذي يحصل عليه رواد المركز وبينهم رجل ينتمي للشريحة العمرية التي يفوق سنها 65 عاماً وقد رفع كلتا يديه فوق الحصان بعد أن كان عاجزاً عن رفع يده اليمنى.
وتقول الدكتورة زينب سيزن كوجيغيت، إن الرجل حرك يده اليمنى بشكل محدود في بداية الجلسة العلاجية فوق ظهر الحصان، ومن ثم استطاع رفع كلتا يديه بفضل التحفيز "الحسي-الحركي" الذي وفرته الحركة الإيقاعية ثلاثية الأبعاد للحصان.
وأضافت في شرحها لحالة الرجل، أن ما قام به ليس مجرد حركة، بل تداخل بين التخطيط الحركي، والتوازن، والثقة، والتوافق العصبي الفسيولوجي، مشيرةً إلى أن العلاج بركوب الخيل يدعم التحكم بالجذع والتناسق الثنائي بين الجانبين، والتغذية الراجعة الحسّية العميقة.
وفي جانب آخر من تلك التجربة العلاجية، اصطحبت الدكتورة كوجيغيت، رواد المركز من كبار السن نحو مكان إقامة الخيول، وهناك جرى تنظيف بسيط لها ومن ثم تمشيطها ووضع قلائد صنعها كبار السن بأنفسهم للخيول.
ووصفت الطبيبة المعالجة ذلك النشاط بأنه تطبيق علاجي يدعم الوعي الحسي والمهارات الحركية الدقيقة لمن يخضعون له، بينما يستفيد رواد المركز في تجربة أخرى من قضاء وقت ممتع مع الخيول وتجديل شعورها بجانب الحصول على تنظيم الجهاز العصبي والسلام الداخلي في عمل جماعي يكسر الوحدة والانطوائية.
ويرتاد المركز مرضى كبار سن ممن تجاوزوا السبعين عاماً بسنوات، ويحقق بعضهم نتائج تقدم في العلاج بالخيل، والذي تدعمه دراسات علمية بوصفه علاجاً مساعداً بجانب علاجات أخرى مثل الرياضة المناسبة لكل حالة.