قررت مدينة تركية، تقديم المعايدات خلال عيد الفطر القادم، عبر البطاقات البريدية الكرتونية، في إحياء لتقليد عريق يكاد ينقرض في عصر التواصل الفوري، لكن لا يزال له محبون كثر فيما يبدو.
ودعا مقهى معروف بمبادراته الثقافية والاجتماعية في مدينة "إغدير" في أقصى شرق تركيا، لإحياء نمط المعايدة بالبطاقات البريدية التي تصل للمنازل، ليجد استجابة بالفعل من زبائنه الذين يمثلون شرائح مختلفة.
ووفر صاحب المقهى، هارون جنكيز، بطاقات المعايدة في مقهاه بعد أن أعلن عن المبادرة، والتي تتضمن تكفله بنقل الظروف البريدية التي ستتجمع، لمكتب البريد في المدينة، ليوصلها لأصحابها في منازلهم أو أماكن عملهم.
وأظهرت صور نشرتها وسائل إعلام تركية، عدداً من الشابات يكتبن عبارات معايدة في المكان المخصص خلف البطاقات، قبل وضعها في ظروف رسائل تقليدية كُتبت عليها عناوين الأشخاص المرسلة إليهم، تمهيداً لتسليمها إلى مكتب البريد.

وقالت وكالة "إخلاص" التركية للأنباء، إن موجة من الحنين للماضي عادت للمدينة مع إحياء صاحب المقهى تقليد إرسال الرسائل والطوابع والبطاقات البريدية.
وشارك شبان وشابات في الفعالية عبر كتابة معايدات على الكروت في طريقة لم يسبق لعدد منهم أن جربوها أو سمعوا بها في عصر الرسائل الفورية.
ويحمل المقهى اسم "سماور القرصان"، ويبدو أشبه بمتحف من خلال المقتنيات المتنوعة فيه، ومركز للموسيقى من خلال العروض التي تقام فيه، كما أن زبائنه طلاب جامعات ومدارس وأساتذتهم وزوار من مختلف شرائح المجتمع.
واحتاج صاحب المقهى لإنجاح مبادرته تلك، زيارة مكتب البريد في المدينة بشكل مسبق لتحديد متطلبات إرسال بطاقات المعايدة عبر قسم الرسائل الذي تراجع عمله أيضاً في عصر التواصل الإلكتروني الفوري عبر الهواتف.